وفي لفظ (( انزع عنك جبتك ) )وقد أجمع أهل العلم على ذلك والمراد بالمخيط ما حيك على قدر العضو كالفنيلة والسراويلات والثياب المكممة وكذلك البشت والبرانس وقفاز الأيدي والتبان والشراب قال في الإنصاف في تفسير المخيط: (ما عمل على قدر العضو إجماعًا) وهذا المحظور كما ذكرت لك خاص بالذكور فقط.
الخامس:- الطيب وهو عام, وقد أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من ابتداء الطيب لأنه ? أمر يعلى بن أمية أن يغسل عنه أثر الطيب بقوله (( أما الطيب فاغسله - ثلاثًا- ) )وفي حديث ابن عمر السابق (( ولا ثوبًا مسه الزعفران أو الورس ) )وفي لفظ (( ولا تلبسوا شيئًا مسه زعفران ولا ورس ) )وقال في المحرم الذي وقصته ناقته ... (( ولا تمسوه طيبًا ) )وفي لفظ (( ولا تحنطوه ) )وبناءً عليه فيحرم الطيب على المحرم ادهانًا أو استعمالًا في أكل أو شرب فالقهوة المزعفرة لا يجوز شربها للمحرم لأن الزعفران نوع من الطيب, بل ولا يجوز له أن يتعمد شم الطيب, قال ابن تيمية رحمه الله تعالى (ومما ينهى عنه المحرم أن يتطيب بعد الإحرام في بدنه أو ثيابه أو يتعمد شم الطيب) ا. هـ. قال صاحب الروض (ومن الطيب المسك والكافور والعنبر والزعفران والورس والبنفسج والينوفر والياسمين والبان وماء الورد) ا. هـ. وأما شم الفواكه كالبرتقال والأترج والتفاح والسؤجل والخزامى والإذخر والقيصوم ونحوها فلا بأس به لأنه ليس من الطيب لا شرعًا ولا عرفًا, ويجوز له أن يدهن بدهن غير مطيب, وليحذر من باب الاحتياط من المنظفات التي وضع فيها الطيب قصدًا والله أعلم.
السادس:- الصيد لقوله تعالى ? لاتقتلوا الصيد وأنتم حرم ? وقال تعالى ? غير محلي الصيد وأنتم حرم ? وقال تعالى ? وحرم عليكم صيد البر مادمتم حرمًا ? فلا يجوز للمحرم مباشرة الصيد ولا الإشارة إليه ولا الإعانة على قتله بشيء, بل ولا يجوز له أن يقبله على وجه الهدية إذا كان صيد له, ففي الصحيح عن أبي قتادة قال:- خرجنا مع رسول الله ? حتى إذا كنا بالقاحة, فمنا المحرم ومنا غير المحرم إذا بصرت بأصحابي يتراءون شيئًا فنظرت فإذا هو حمار وحش, فأسرجت فرسي وأخذت رمحي ثم ركبيت فسقط سوطي فقلت لأصحابي وكانوا محرمين:- ناولوني السوط, فقالوا:- والله لا نعينك عليه بشيء, فنزلت فتناولته ثم ركبت فأدركت الحمار من خلفه وهو من وراءِ أكمه فطعنته برمحي فعقرته فأتيت به أصحابي فقال:- بعضهم كلوه وقال بعضهم:- لا تأكلوه وكان النبي ? أمامنا, فحركت فرسي فأدركته فقال (( هو حلال فكلوه ) )وفي لفظ (( هل معكم أحد أمره أو