أوقاتٍ مخصوصة من شخص مخصوص, فهذا القصد التي ارتبطت به هذه القيود والضوابط هو الحج في لسان الشارع والله أعلم.
مسألة:- اعلم رحمك الله تعالى أن الحج أحد أركان الإسلام الخمسة وأحد مبانيه العظام فلا يتم إسلام المرء إلا به, لأن الشيء المبني على أركان لا يتم قيامه إلا إذا تحققت أركانه فهو فرض عين على من توفرت فيه الشروط الآتية ودليل فرضيته الكتاب والسنة والإجماع, وكل ذلك معلوم عند عامة المسلمين فضلًا عن طلبة العلم فضلًا عن العلماء فلا داعي أن نستطرد بذكر الأدلة لأنها صارت مما يعلم من الدين بالضرورة والله أعلم.
مسألة:- اعلم رحمك الله تعالى أن أهل العلم اختلفوا في وجوب الحج هل هو على الفور أم التراخي؟ والراجح من أقوالهم أنه على الفور لمن توفرت في حقه شروطه وخلافهم هذا يعود للخلاف في قاعدة أصولية وهي التي تقول:- الأمر المتجرد عن القرائن هل يفيد الفور؟ فيه خلاف والصحيح أنه يفيد الفور وبناءً عليه فالأوامر بالحج كتابًا وسنة تفيد الفورية وقد ورد لهذا الترجيح ما يشهد له من أقوال الصحابة ? فالصحيح أن من توفرت فيه شروط الحج فإنه يجب عليه فورًا السعي عليه عند حلول وقت وجوبه فإن خالف ولم يحج فإنه يكون آثمًا عاصيًا, وإن مات فهو على خطر عظيم فالواجب الحرص على ذلك وعدم التساهل فيه, والله المستعان.
مسألة:- اتفق العلماء رحمهم الله تعالى على أن الحج إنما يجب مرة واحدة في العمر واتفقوا أيضًا على أن النبي? إنما حج حجة واحدة بعد فرضه, واتفقوا أن حجته عليه
الصلاة والسلام كانت سنة عشر, والله أعلم.
مسألة:- اعلم رحمك الله أن الشروط المتعلقة قسمان:
شروط وجوب وشروط صحة, والمقصود بشروط الوجوب أي التي لا يتم وجوب الحج في الذمة إلا بها, والمراد بشروط الصحة أي التي لا تتم صحة الحج إلا بها, وقد يكون بعض الشروط يجمع بين الأمرين فيكون شرط وجوب وشرط صحة.
فالشرط الأول:- الإسلام, وهذا باتفاق أهل العلم, ولأن الكافر ليس من أهل العبادة, وسيأتي زيادة تفصيل لهذا الشرط إن شاء الله تعالى.
الثاني:- العقل وهذا بالاتفاق أيضًا, وهو شرط وجوب وصحة.