فهرس الكتاب
مسألة:- هذه بعض الترجيحات في بعض المسائل الخلافية التي تخص هذه المحظورات فأقول:- الراجح أنه يجوز للمحرم لبس الهميان وهو الحزام الذي يشده على وسطه لحفظ النفقة لأنه ليس من المخيط ولم يرد في شأن تحريمه نص والأصل عدم التحريم والراجح أن من كرر شيئًا من هذه المحظورات قبل إخراج الفدية في الفعل الأول أجزأ عن الجميع كفارة واحدة لأن المتقرر أن من كرر محظورًا من جنس واحد وموجبه واحد أجزأ عن الجميع فعل واحد مالم يخرج موجب الأول. وهذا يدخل تحت قاعدة تداخل الكفارات, والراجح أن المحرم يجوز له أن يغتسل أثناء الإحرام وله أن يبدل ثياب إحرامه بثيابٍ جديدة ففي حديث عبدالله بن حنين عن (( عبدالله بن عباس رضي الله عنهما والمسور بن مخرمة أنهما اختلفا بالأبواء فقال ابن عباس:- يغسل المحرم رأسه وقال المسور لا يغسل المحرم رأسه فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري أسأله عن ذلك فوجدته يغسل رأسه بين القرنين وهو يستتر بثوبٍ قال:- فسلمت عليه فقال:- من هذا؟ فقلت:- أنا عبدالله بن حنين أرسلني إليك ابن عباس أسألك كيف كان رسول الله? يغسل رأسه وهو محرم؟ فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه ثم قال لإنسان يصب, فصب على رأسه بيديه ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر ثم قال:- هكذا رأيت رسول الله ? يفعل ) )"متفق عليه"وقد تقرر لنا سابقًا أن محظورات الإحرام على التوقيف ولم يرد دليل صحيح في المنع من اغتسال المحرم, والأصل العدم, والراجح أن المحرم يجوز له الاحتجام, ولو كان في رأسه ولو أدَّى ذلك إلى إزالة بعض الشعر عن مكان الحجامة, برهان ذلك مارواه البخاري ومسلم عن أبي بحينة (( أن النبي ? احتجم بطريق مكة وهو محرم وسط رأسه ) )وفيهما من حديث ابن عباس (( أن النبي ? احتجم وهو محرم ) )والراجح أنه يجوز له استعمال الحناء في رأسه وبدنة لأنه ليس من الطيب, والراجح جواز استعمال الصابون المعطر لأنه ليس طيبًا ولا يسمى مستعمله متطيبًا وإنما فيه رائحة حسنة فلا يضره إن شاء الله تعالى وإن تركه تورعًا فقد أحسن والراجح أنه يجوز له عقد الرداء ولا فدية في ذلك والراجح أنه يجوز له لبس الساعة والخاتم والمرآة في عينيه والسماعة في أذنيه, ويجوز له لبس تركيبة الأسنان في فمه لعدم الدليل المانع, والأصل عدم التحريم, والراجح أن قتل الصيد لا فدية فيه إلا بالتعمد لقوله تعالى ? فمن قتله منكم متعمدًا ? وهذا الشرط لا ينبغي إهماله وكل قياس يخالفه فهو باطل لأن المتقرر أن القياس المصادم لنص فاسد الاعتبار, والراجح أنه إن صال عليه صيد ولم يندفع إلا بقتله فله أن يقتله مجانًا أي لا شيء عليه لأن المتقرر أن من أتلف شيئًا