الصفحة 39 من 145

لدفع ضرره لم يضمنه. والراجح أنه لو نبتت شعرة في جفنه واسترسلت على عينه فآذته فله نزعها ولا شيء عليه, والراجح أنه لو انقشرت جلدة من جسده وعليها شعر فله قلعها واستئصالها ولا شيء عليه لأنه لم يقصد إزالة ما عليها من الشعر وإنما زال الشعر معها تبعًا وقد تقرر أن التابع تابع, والراجح أن ما باشر المحرم صيده فإنه لا يجوز لغيره أكله لأنه بمنزلة الميتة, والراجح أن المحرم لا يجوز له تغطية وجهه لأنه قد ورد في بعض الروايات من سقط عن راحلته فوقصته فمات (( ولا تخمروا وجهه ولا رأسه ) )وهي زيادة من ثقة وردت من طريق صحيح لم يخالف بها الثقات وقد تقرر في القواعد أن الزيادة من الثقة مقبولة مالم يخالف الثقات, والذين لم يذكرونها من الثقات لم يحفظوها ومن ذكرها فقد حفظها وقد تقرر في الأصول أن من حفظ حجة على من لم يحفظ. والراجح أنه لا يلزم التتابع في صيام فدية الأذى ولا في فدية صيام الصيد إن اختار الصيام لعدم الدليل, ولأن الصيام ورد مطلقًا والأصل بقاء المطلق على إطلاقه ولا يقيد إلا بدليل, والراجح أنه لا يجوز في فدية الصيد إخراج قيمة المثل هكذا نقودًا بل لابد من الإطعام لأن النص يقول:? أو كفارة طعام مساكين ? ولا يجوز مجاوزة المنصوص إلى غيره بالقياسات التي ماأنزل الله بها من سلطان, والراجح أنه لا يفسد حج من أكرهت على الجماع, والراجح أن من قطع شجر الحرم عالمًا ذاكرًا فإنه آثم تجب عليه التوبة ولكن لا فدية في ذلك, والراجح أن فدية الحلق والتقليم لا تجب إلا إذا أخذ الأكثر منه أي إذا حلق أكثر رأسه أو قلًَّم أكثر أظافره وجبت الفدية وأما إذا أخذ شعرة أو شعرتين أو ثلاث, أو قلَّم ظفرًا أو ظفرين أو ثلاثة فلا يظهر لي إيجاب شيء عليه لاسيما وقد ثبت أنه ? احتجم في وسط رأسه ومن لوازمها أخذ شيء من الشعر لكنه جزء يسير لا يحصل به الترفه وإزالة الأذى, فالأقرب في ذلك تقييده بالأكثر, والراجح أن من احتاج إلى الحلق أو تغطية الرأس أو تقليم الأظافر فله ذلك ولكن عليه الفدية اللازمة ومجرد الحاجة لها لا تسقطها لحديث كعب بن عجرة فإنه كان محتاجًا لحلق رأسه ومع ذلك فقد أوجب عليه النبي ? الفدية, ولو كانت تسقط بالحاجة لسقطت عن كعب, والراجح جواز إخراج الفدية بعد تحقق سببها وقبل شرط وجوبها, ونعني بالسبب أي إذا تحققت الحاجة الداعية لها, ونعني بشرط وجوبها أي فعل المحظور, فمن احتاج إلى حلق رأسه فيجوز له إخراج الفدية قبل الحلق ومن احتاج إلى تغطية رأسه فيجوز له إخراج الفدية قبل التغطية وذلك لأن المتقرر في القواعد أن العبادة إذا كان لها سبب وجوب وشرط وجوب, فإنه يجوز فعلها بعد سبب وجوبها وقبل شرط الوجوب وقد شرحنا هذه القاعدة في تلقيح الأفهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت