فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 83

... فمن اتخذ مع الله شريكًا في ربوبيته كأن اعتقد أن هناك من يخلق مع الله أو ينفع مع الله أو يضر من دون الله فهو مشرك بالله ، لأنه ساوى بين الله وبين خلقه في الخلق والنفع والضر التي هي أفعال الله وحده ، كمن يعتقدون أن للعالم غوثًا يغيث الناس من الأولياء ، أو الذين يعتقدون أن لبعض الأئمة والصالحين تصرفًا في الكون ، ونحو ذلك من اعتقاد شريك مع الله فيما اختص به من الملك والخلق والتدبير والإحياء والإماتة والنفع والضر والإعطاء والمنع ونحو ذلك من أفعاله جل وعلا .

... ومن اتخذ شريكًا مع الله في ألوهيته، كمن عبد غير الله، بأن دعا الأموات أو استغاث بهم أو ذبح لغير الله أو نذر له أو أحب غير الله كحب الله أو خشي منه كخشية الله أو عظمه كتعظيم الله فقد أشرك لأنه اتخذ معه شريكًا في عبادته .

... ومن اتخذ مع الله شريكا في أسمائه وصفاته، كمن اعتقد في مخلوق أن له من القوة كقوة الله ، أو أنه يحيط بالأصوات سمعا كإحاطة الله، أو أن هناك من يستحق أن يسمى بالرحمن والقدوس ورب العالمين فقد أشرك بالله لأنه ساوى بين الله وبين خلقه في أسمائه وصفاته.

... ولا يكون العبد موحدًا مؤمنًا إلا إذا وحده في جميعها، فمن أشرك في شيء أو نوع منها بطل توحيده، فمن أقر بالربوبية ووحد الله فيها ولكنه عبد مع الله غيره في النذر كان مشركًا ولم يكن موحدًا ناجيًا، ومن عبد الله وحده ولكنه اعتقد في مخلوق أنه يدبر مع الله أمر الكون كان مشركًا غير موحد وهكذا.

الأصل التاسع: من صرف شيئا من العبادة لغير الله فقد أشرك بالله سواء اعتقد في المعبود النفع والضر أو عبده ليشفع له عند الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت