فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 83

... واتخاذ القبور مساجد على نوعين:

... الأول: أن يُبنى عليها مسجد.

... الثاني: أن تُتخذ مكانًا للعبادة من غير بناء. كما في الحديث المتفق عليه (1) من حديث جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا) فجَعْلُ الأرض كلها مسجد بمعنى أنها مكان للعبادة والصلاة.

(4) ما رواه مسلم (2) من حديث علي - رضي الله عنه - أنه قال لأبي الهياج الأسدي: (ألا أبعثك على ما بعثني عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن لا تدع قبرا مُشرفًا إلا سويته ولا صورة إلا طمستها) والقبر المشرف هو العالي عن سائر القبور.

(5) ما رواه مسلم (3) وغيره - رضي الله عنه - من حديث جابر - رضي الله عنه - قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُجصّص القبر، وأن يُقعد عليه، وأن يُبنى عليه ) . وزاد الترمذي (4) (وأن يُكتب عليه) .

(6) ما رواه مسلم (5) عن أبي مرثد الغنوي - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها) .

(7) رواه ابن حبان (6) وصححه عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه -: ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة في المقبرة)

... فهذه الأحاديث وغيرها كثير تبين حرص الشريعة على عدم تعظيم القبور بالبناء عليها أو اتخاذها مساجد بالدعاء والصلاة فيها. وهذا النهي يشمل المقبرة الكبيرة والقبر الواحد.

(1) رواه البخاري (335) ومسلم (521)

(2) رواه مسلم (969)

(3) رواه مسلم (970) ، ورواه الترمذي (3/368) وقال: حديث حسن صحيح وزاد (وأن يكتب عليه) ، وابن حبان في صحيحه دون النهي عن الكتابة (5/66 بترتيب ابن بلبان) والحاكم في المستدرك (1/525)

(4) 3/368) وقال: حسن صحيح.

(5) رواه مسلم (972)

(6) رواه ابن حبان في صحيحه (4/33 بترتيب ابن بلبان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت