... فالقول بجواز هذا الدعاء مع مخالفته لظاهر الكتاب والسنة وفعل سلف الأمة خطأ وجهل، مع ما فيه من المخالفة العقلية حيث أن السؤال بذات الشخص من غير أن يكون منه عمل أو من السائل عمل تجاهه يحبه الله، لا يقتضي إجابة سؤاله كما سبق بيانه، فهل يسوغ أن يُقال أن هذه المسألة من مسائل الخلاف التي لا يجوز فيها الإنكار ؟ .
... الجواب: الصحيح أنها ليست كذلك بل هي من البدع المحدثه التي يجب إنكارها، وأن يُعلّم الناس بدلًا منها ما ثبت في الكتاب والسنة من التوسلات الصحيحة بالأعمال الصالحة ونحو ذلك، فكيف إذا انضاف إلى هذا أن القول بجوازها يفتح باب الإستغاثه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ودعائه من دون الله، وهو الحاصل فعلًا من كثير ممن ينادي بها.
الفصل الثاني
شبه القبوريين والرد عليها
شبه القبوريين أنواع
منها: ما هو قصص وحكايات. لا يصعب على كل من أراد باطلا أن يُحدِث مثلها.
ومنها: أحاديث موضوعة على النبي - صلى الله عليه وسلم -
ومنها: أحاديث ضعيفة لا يصح الاحتجاج بها وغالبها يخالف نصوصًا من الكتاب أو السنة أو الإجماع.
ومنها: أحاديث صحيحة وهي قليلة، إلا أنها لا تدل على باطلهم بل تدل على خلافه ، مثلها مثل ما يستدلون به من آيات ويفسرونها بما تهواه أنفسهم من غير سلف من الصحابة والتابعين.
ومنها: ما هو قول عالم متأخر لا يعتبر قوله حجة في دين الله لو سلم من المعارضة، فكيف إذا خالف الكتاب والسنة وما أجمعت عليه الأمة. ومعلوم أن أقوال العلماء وإن عظموا يحتج لها لا بها، فكل يؤخذ من قوله ويُرد.
( الشبهة الأولى )