فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 83

... ثانيها: ما رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان (1) عن أوس بن أوس - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر فضل يوم الجمعة ثم قال: (فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليَّ(

... ثالثها: ما رواه أحمد وأبو داود (2) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تتخذوا قبري عيدا ، ولا تتخذوا بيوتكم قبورا، وصلوا عليَّ حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني)

... فهذه الأحاديث وغيرها تبين أنه يُبلّغ سلام البعيد ولا يسمعه فيكون حديث رد السلام خاصًا بالقريب، وهذا الحديث هو الذي استند إليه الإمام أحمد وأبو داود على جواز زيارة قبره، إذ فهموا منه السلام من قريب جمعًا بين الأحاديث.

... ومنها: أن رد الروح على الميت ليرد السلام ليس خاصًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، بل هو لكل أحد ، لما رواه ابن عبد البر وصححه من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - والبيهقي في الشعب (3) من حديث أبي هريرة: - رضي الله عنه -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (ما من أحد يمر بقبر أخيه المسلم كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام) ، فهل يقتضي هذا حياة الناس كلهم في قبورهم، وجواز الاستغاثة بهم؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.

... ومثله ما ثبت أن الميت يسمع قرع نعال أصحابه إذا ولَّو عنه بعد دفنه كما في الصحيح.

... (ثانيًا) الرد على استدلالهم بحياة الشهيد في قبره، من وجوه:

(1) أبو داود (1/88،275) وابن ماجه (1/345،524) والنسائي في الكبرى (1/519) وابن حبان في صحيحه (2/132 بترتيب ابن بلبان) ، والحاكم في المستدرك (1/413) وقال: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ، وغيرهم

(2) سبق تخريجه

(3) شعب الإيمان للبيهقي (7/17) وانظر تفسير ابن كثير (3/439) في تفسير آية (52) من سورة الروم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت