فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 83

... وقال ابن وضاح بعد روايته هذا الأثر عن عمر - رضي الله عنه -: (وكان مالك بن أنس وغيره من علماء المدينة يكرهون إتيان تلك المساجد والآثار للنبي - صلى الله عليه وسلم - ما عدا قباء وأحدًا ، وسمعتهم يذكرون أن سفيان الثوري دخل بيت المقدس فصلى فيه ولم يتبع تلك الآثار ولا الصلاة فيها ، وكذلك فعل غيره أيضًا ممن يُقتدى به ، وقدم وكيع أيضًا بيت المقدس فلم يَعْدُ فعل سفيان ، فعليكم بالإتباع لأئمة الهدى المعروفين ، فقد قال بعض من مضى: كم من أمرٍ هو اليوم معروف عند كثير من الناس كان منكرًا عند من مضى ، ومُتحبِّبٌ إليه بما يُبغِّضُه ، ومُتقربٌ إليه بما يُبعده منه ، وكل بدعة عليها زينة وبهجة)

( الشبهة السادسة عشرة )

... استدلالهم على جواز التبرك بآثار الصالحين والشيوخ بما ثبت عن بعض الصحابة رضي الله عنهم من التمسح والتبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم كشعره وعرقه وثيابه.

... والجواب عليها من وجوه:

... (الأول) أن التبرك بآثار الأشخاص خاص ٌ بالنبى - صلى الله عليه وسلم - فقط دون غيره من المؤمنين مهما بلغت منزلته ، وقياس غير النبي - صلى الله عليه وسلم - به من أفسد القياس ، فإن الثابت عن الصحابة رضي الله عنهم التبرك بآثاره فقط ، فكان بعضهم يتبرك بما انفصل عنه كشعره وريقه وعرقه وثيابه ونحو ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت