الصفحة 13 من 19

وقد عجبت من بعض الإخوة زعم أنه سيذهب إلى مناطق جماعة"الدولة"دون الالتحاق بها، بل سيحلق لحيته ويجلس في بيته كرجل مدني من عوام المسلمين!!

قلت: سبحان الله! أليس هذا بحثًا عن السلامة الشخصية وهربًا من الموت!، أليس هذا قعود عن الجهاد، وفي أرض الجهاد! .. فليتعوذ من يرى بهذا الرأي من الشيطان، فيقينًا قد وقع في وساوس الشيطان وحبائله ..

لقد أعلن التحالف الصليبي أنه لن يقاتل تنظيم"الدولة"وحده، وإنما سيقاتل كتائب أخرى، كجبهة النصرة مثلًا، بل قد ضرب بعض مواقع جبهة النصرة بالفعل، فلماذا نرى من البعض إلحاحًا على الالتحاق بصف تنظيم"الدولة"ونصرتها فقط والتغافل عن"جبهة النصرة"وغيرها من الكتائب المجاهدة، والحرب ستطال الجميع!

لماذا الحديث دائمًا عن نصرة تنظيم"الدولة"رغم وقوعه في البدع، وإغفال الحديث عن نصرة الكتائب"السنية"الأخرى، رغم سلامتها من بدع وانحرافات جماعة"الدولة"، ورغم أنها لم تقع في مثل ما وقعت فيه جماعة"الدولة"من تكفير بغير حق وظلم واستحلال للدماء والأموال!

لماذا لم نر نفس الإلحاح على وجوب الالتحاق بأي من الكتائب السنية المجاهدة على أرض الشام ونصرتها!

أليس هذا دالًا على اتباع الهوى وتقديم النجاة بالنفس والبحث عن السلامة الشخصية!، اللهم إلا أن يكون من يطرح هذا الطرح يرى أن تنظيم"الدولة"على حق!، وهذا فيه ضلال وانحراف عقدي ومنهجي واضح كما لا يخفى ..

ثم إن تدخل التحالف الصليبي هو تدخل جوي في الأصل وليس تدخلًا بريًا، فماذا سيفعل من سيلتحق بتنظيم"الدولة"؟! .. هل سيلتحق بهم ليقتل معهم تحت قصف الطيران!، أم ليزيدهم عبئًا على عبئهم، حيث ينشغلون بإخفائه في مغاراتهم مع جنودهم، أو التنقل به إلى مقراتهم الجديدة!

الحقيقة أن من سيلتحق بتنظيم"الدولة"لن يقدم نصرة تذكر كما يظن ويدعي، وإنما هو البحث عن النجاة بالنفس والسلامة الشخصية، خوفًا من اغتيالات العملاء على الأرض ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت