وأزل عنها العاهة، فان زعمت أن الرَّبَّ لا يُحدث في نفسه شيئًا، فأزل ما هو مكتوب بين عينيك. اهـ. [1]
وعن قتادة قال: سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الأعور الكذاب ألا إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور ومكتوب بين عينيه ك ف ر" [2] .
قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله تبارك وتعالى ليس بأعور ألا إن المسيح الدجال أعور عين اليمنى": معناه أن الله تعالى منزه عن سمات الحدث وعن جميع النقائص، وأن الدجال مخلوق من خلق الله تعالى ناقص الصورة فينبغي لكم أن تعلموا هذا وتعلموه الناس لئلا يغتر بالدجال من يرى تخييلاته وما معه من الفتنة.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"مكتوب بين عينيه كافر ثم تهجاها فقال (ك ف ر) يقرأه كل مسلم"،
وفى رواية:"يقرأه كل مؤمن كاتب وغبر كاتب"
وهذه الكتابة حقيقية وعلى ظاهرها.
قال النووي: الصحيح الذي عليه المحققون أن هذه الكتابة على ظاهرها، وأنها كتابة حقيقة جعلها الله آية وعلامة من جملة العلامات القاطعة بكفره وكذبه
(1) 2) فتح الباري (13/ 103) .
(2) رواه مسلم برقم (2933) .