وإبطاله، ويظهرها الله تعالى لكل مسلم كاتب وغير كاتب، ويخفيها عمن أراد شقاوته وفتنتة ولا امتناع في ذلك. اهـ. [1]
وقال ابن حجر في الفتح: وقوله:"يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب": أخبار بالحقيقة، وذلك أن الإدراك في البصر يخلقه الله للعبد كيف شاء ومتى شاء، فهذا يراه المؤمن بغير بصره وان كان لا يعرف الكتابة، ولا يراه الكافر ولو كان يعرف الكتابة كما يرى المؤمن الأدلة بعين بصيرته ولا يراها الكافر، فيخلق الله للمؤمن الإدراك دون تعلم، لأن ذلك الزمان تنخرق فيه العادات في ذلك. اهـ. [2]
و عن أبيَّ بن كعب - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"الدجال عينه خضراء، ونعوذ بالله من عذاب القبر". [3]
قال المناوي: عينه خضراء كالزجاجة: هذا هو تمام الحديث، ولعل المؤلف ذهل عنه قال ابن حجر: وهذا يوافق رواية كأنها كوكب دري المراد بوصفها بالكوكب شدة إيقادها قال: وتشبيهها بالزجاجة أو بالكوكب الدري لا ينافي
(1) شرح النووي (18/ 60) .
(2) فتح الباري (13/ 100) .
(3) رواه أحمد، والطبراني بلفظ:"الدجال إحدى عينيه كأنها زجاجة خضراء"، قال الهيثمي:"ورجاله ثقات". فيض القدير. وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (3401) . والصحيحة برقم (1863) .