الصفحة 36 من 160

تشبيهها بالعنبة الطافية في رواية وبالنخاعة في الحائط المجصص في أخرى فإن كثيرًا ممن يحدث في عينه النتوء يبقى معه الإدراك فيكون من هذا القبيل والدجال آدمي يخرج آخر الزمان يبتلي اللّه عباده به ويقدره على أشياء تدهش العقول وتحير الألباب يغتر بها الرعاع ويثبت اللّه من سبقت له السعادة وخالف في خروجه شذوذ من الخوارج، والجهمية، وبعض المعتزلة وما زعموه ترده الأخبار المفيدة للقطع.

تنبيه: قال ابن العربي: شأن الدجال في ذاته عظيم والأحاديث الواردة فيه أعظم وقد انتهى الخذلان بمن لا توفيق عنده إلى أن قال إنه باطل. اهـ. فيض القدير.

وفي حديث الجساسة، وهو حديث تميم الداري الذي روته فاطمة بنت قيس تحدث به عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"فانطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير فإذا فيه أعظم! إنسان رأيناه قط خلقًا وأشده وثاقا، مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد قلنا: ويلك ما أنت؟ ... قال ... إني أنا المسيح (أي الدجال) ". [1]

الدَّيْرِ. قال ابن سيده: الدَّيْرُ خان النصارى؛ وفي التهذيب: دَيْرُ النصارى، والجمع أَدْيارٌ، وصاحبه الذي يسكنه ويعمره دَيَّارٌ و دَيْرَانِيٌّ. [2]

(1) رواه مسلم في كتاب الفتن برقم (2942) .

(2) لسان العرب (4/ 300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت