الصفحة 107 من 393

سبيل الله، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة عظيمة، ينجي الله تبارك وتعالى به من الغم والهم" [1] ."

وقال أبو هريرة - رضي الله عنه: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر فلم تغنم ذهبًا ولا ورقًا غنمنا المتاع والطعام والثياب ثم انطلقنا إلى الوادي ومع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبدٌ له وَهَبه له رجل من جذام فلما نزلنا قام عبد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحل رحله فرمي بسهم فكان فيه حتفه فقلنا: هنيئًا له الشهادة يا رسول الله! فقال:"كلا والذي نفس محمد بيده إن الشملة لتلتهب عليه نارًا أخذها من الغنائم يوم خيبر لم تصبها المقاسم"قال: ففزع الناس فجاء رجل بشراك أو شراكين فقال:"شراك أو شراكان من نار". [2]

(لم تصبها المقاسم) أي: أخذها قبل قسمة الغنائم، فكان غلولًا.

(بِشِراك) بكسر الشين المعجمة وتخفيف الراء: هو سير النعل الذي يكون على وجهه.

(الشملة) : كساء أصغر من القطيفة يتَّشح بها.

وأخرج أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر حرَّقوا متاع الغال وضربوه. [3]

وقال عبد الله بن عمرو: كان رجل على ثَقَلِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ يُقالُ له (كَرْكِرة) فمات فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"هو في النار"فذهبوا ينظرون إليه، فوجدوا عباءةً قد غلَّها" [4] ."

(الثقل) : متاع السفر، والثقل: ضد الخفة.

وقال - صلى الله عليه وسلم:"لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول". [5]

(1) السلسلة الصحيحة حديث رقم (1972) .

(2) رواه البخاري في كتاب"المغازي"برقم (4234) ورواه مسلم في كتاب"الإيمان"برقم (115) .

(3) أخرجه أبو داود في كتاب"الجهاد"رقم (2715) .

(4) رواه البخاري في كتاب"الجهاد"برقم (3074) ومسلم في كتاب"القسامة"برقم (10679) .

(5) رواه مسلم في كتاب"الطهارة"برقم (224>) والترمذي في"أبواب الطهارة"برقم (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت