فهرس الكتاب
وقال زيد بن خالد الجهني: إن رجلًا غل في غزوة خيبر فامتنع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة عليه وقال:"إن صاحبكم غل في سبيل الله"ففتشنا متاعه فوجدنا فيه خرزًا ما يساوي درهمين. [1]
وقال الإمام أحمد: ما نعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك الصلاة على أحد إلا على الغال وقاتل نفسه.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: حدثني عمر قال: لما كانَ يومُ خيبر أقبل نفرٌ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: فلانٌ شهيد، وفلانٌ شهيد، وفلان شهيد، حتى مروا على رجلٍ فقالوا: فلان شهيد. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كلا، إني رأيته في النار في بُردةٍ غلَّها، أو في عباءةٍ غلَّها". ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا ابن الخطاب! اذهب فناد في الناس: إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون". [2]
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، فذكر الغُلول فعظّمهُ، وعظّم أمرَهُ حتى قال:"لا أُلفِيَنَّ أحدكم يجيءُ يوم القيامة على رقبتِه بعيرٌ له رُغاء، فيقول: يا رسول الله! أغِثني، فأقول لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتك."
لا ألفيَنَّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرسٌ له حَمحَمةٌ، فيقول: يا رسول الله! أغثني. فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتُك.
لا أُلفِيَنَّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاءٌ فيقول: يا رسول الله! أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتُك.
لا أُفليَنَّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبتِه نفسٌ لها صياحٌ، فيقول: يا رسول الله! أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتك.
(1) أخرجه أبو داود في كتاب"الجهاد"برقم (4/ 64) ومالك في الموطأ في كتاب"الجهاد"برقم (23) .
(2) رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (114) ، والترمذي وغيرهما.