الصفحة 154 من 393

فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة" [1] .

قال ابن الأثير: الشهرة ظهور الشيء والمراد أن ثوبه يشتهر بين الناس لمخالفة لونه لألوان ثيابهم فيرفع الناس إليه أبصارهم ويختال عليهم بالعجب والتكبر [2] .

قوله:"ثوب مذلة": أي ألبسه الله يوم القيامة ثوب مذلة، والمراد به ثوب يوجب ذلته يوم القيامة كما لبس في الدنيا ثوبًا يتعزز به على الناس ويترفع عليهم [3] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:"وتكره الشهرة من الثياب، وهو المترفع الخارج عن العادة، والمنخفض الخارج عن العادة، فإن السلف كانوا يكرهون الشهرتين، المرفع والمنخفض، وفي الحديث:"من لبس ثوب شهرة ألبسه الله ثوب مذلة"وخيار الأمور أوساطها" [4] .

وقال ابن رسلان: لأنه لبس الشهرة في الدنيا ليعز بها ويفتخر على غيره فيلبسه الله يوم القيامة ثوبًا يشتهر مذلته واحتقاره بينهم عقوبة له، والعقوبة من جنس العمل. أ. هـ. عون المعبود.

التحذير من إسبال الإزار تعززًا ونحوه

قال الله تعالى: {ولا تمش في الأرض مرحًا} [5] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار" [6] .

(1) رواه أحمد برقم (5631) واللفظ له، وأبو داود برقم (4029) وابن ماجه برقم (3066) ، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود برقم (3399) .

(2) عون المعبود المجلد السادس (11/ 50ـ51) .

(3) عون المعبود المجلد السادس (11/ 50ـ51) .

(4) مجموع الفتاوى (22/ 138) .

(5) لقمان (18) .

(6) رواه البخاري في كتاب"اللباس"برقم (5787) "باب ما أسفل من الكعبين فهو في النار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت