فهرس الكتاب
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من تعلم علمًا يُبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة". [1] يعني ريحها.
وعن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يُجاء بالعالم السوء يوم القيامة فيقذف في جهنم فيدور بقصبة كما يدور الحمار بالرحى، فيقال: بم لقيت هذا وإنما اهتدينا بك؟! فيقول: كنت أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه". [2]
القصب: المِقى وجمعه أقصاب، كذا في القاموس.
وفي رواية عن أسامة بن زيد - صلى الله عليه وسلم -، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يُجاء بالرجل يوم القيامة، فيُلقى في النار، فتندلق أقتابُه، فيدور بها كما يدور الحمار برحاه، فتجتمع أهل النار عليه، فيقولون: يا فلان! ما شأنك؟ ألست كنت تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر؟ فيقول: كنت أمرُكم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن الشرِّ وآتيه".
قال: وإني سمعتُهُ يقول - يعني النبي - صلى الله عليه وسلم:"مررت ليلةَ أُسري بي بأقوام تقرضُ شفاهُهم بمقاريض من نار، قلتُ: من هؤلاء يا جبريلُ؟ قال: خطباء أمتك الذين يقولون ما لا يفعلون". [3]
(فتندلق) الاندلاق خروج الشيء من مكانه بسرعة.
(أقتابه) جمع (قتب) بكسر القاف: الأمعاء أي: المصارين.
(برحاه) أي: الطاحون.
(1) رواه أبو داود في كتاب العلم (3664) بإسناد صحيح، وأحمد في المسند (2/ 338) وابن ماجة في المقدمة (252) ، والحاكم (1/ 85) المستدرك وقال: (هذا حديث صحيح سنده ثقات رواته على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) ، وصححه الألباني في الترغيب برقم (105) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق برقم (3267) وفي الفتن (13/ 48) رقم (7098 فتح الباري) ، ومسلم في كتاب الزهد برقم (2989) من حيث أسامة بن زيد.
(3) رواه البخاري في كتاب بدء الخلق برقم (3267) ، ومسلم في كتاب الزهد برقم (2989) .