فهرس الكتاب
تجعل في آخر دخول الخلاء وأول دخول المسجد، وتُعجل اليمين للأكل والشرب والتناول، وتمتهن اليسرى في الأقذار.
والثاني: أنه لو باشرت اليُمنى النجاسة لكان الإنسان يتذكر عند تناول طعامه بيمينه ما باشرت ومست، فينفر الطبع ويستوحش، ويخيل إليه بقاء ذلك الأثر فيها. فنزهت عن هذا ليطيب عيشه في التناول. أ. هـ. مشكل الصحيحين (2/ 138) برقم (604)
التحذير من إصابة البول الثوب وغيره، وعدم الاستبراء منه.
قال الله تعالى: {وثيابك فطهر} . [1]
عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بقبرين، فقال:"إنَّهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، بلى إنه كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله". [2]
وفي رواية في الصحيحين:"فكان لا يستنزه من بوله".
وفي رواية للبخاري، وبوب عليه"باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله": إن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بحائط من حيطان مكة أو المدينة، فسمع صوت إنسانينِ يُعذَّبان في قبورهما، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير"، ثم قال:"بلى، كان أحدهما لا يستتر من بولهِ، وكان الآخرُ يمشي بالنميمة".
قال الخطابي: قوله: (وما يعذبان في كبير) معناه: أنهما لم يعذبا في أمر كان يكبر عليهما، أو يشق فعله لو أرادا أن يفعلا، وهو التنزه من البول، وترك النميمة، ولم يُرد أنّ المعصية في هاتين الخصلتين ليست بكبيرة في حق الدين، وأن الذنب فيهما هين سهل. [3]
(1) المدثر (4) .
(2) رواه البخاري في كتاب (الوضوء) برقم (216) ، وهذا أحد ألفاظه، ومسلم في كتاب (الطهارة) برقم ... (292) .
(3) معالم السنن (1/ 27) .