الصفحة 69 من 393

عن أبي الجُهيم عبد الله بن الحارث بن الصِّمَّة الأنصاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين، خيرًا له من أن يَمُرَّ بين يديه".

قال أبو النضر: لا أدري قال:"أربعين يومًا، أو شهرًا، أو سنة". [1]

قوله: (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه) أي: لو يعلم ماذا عليه من الإثم والخطيئة لوقف، ولكان وقوفه خيرًا له.

(يمر بين يديه) أي: أمامه بالقرب منه، وحده ما بينه وبين موضع سجوده وعبر باليدين لكون أكثر الشغل يقع بهما. والله أعلم. قاله الألباني

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إذا صلى أحدكم إلى شيء يستُرُه من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفع في نحره، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان".

وفي لفظ آخر:"إذا كان أحدكم يصلي، فلا يدع أحدًا يمر بين يديه، وليدرأه ما استطاع، فإن أبى، فليقاتله، فإنَّما هو شيطان". [2]

ولفظ البخاري:"فليدفعه".

قوله: (وليدرأه) بدال مهملة أي: فليدفعه، بوزنه ومعناه

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا كان أحدكم يصلي، فلا يدع أحدًا يمر بين يديه، فإن أبى، فليقاتله، فإن معه القرين". [3]

وعن عبد الله بن عمر قال:"لأن يكون الرجلُ رمادًا يُذرَى به، خير له من أن يمرَّ بين يدي رجل متعمدًا وهو يصليَّ". [4]

(1) رواه البخاري في كتاب سترة المصلي برقم (510) ومسلم في كتاب الصلاة برقم (507) .

(2) رواه البخاري في كتاب الصلاة برقم (509) ، ومسلم في كتاب الصلاة برقم (505) .

(3) رواه مسلم في (2/ 58) ، وابن ماجة، وابن خزيمة في"صحيحه".

(4) أخرجه ابن عبد البر في"التمهيد" (21/ 149) موقوفا، وأبو نعيم في"أخبار أصبهان" (1/ 354) من طريق أبي عمران الغافقي عنه: وقال الألباني:"صحيح موقوف"الترغيب (562) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت