فهرس الكتاب
ثم تلا هذه الآية: {ولا يحسبن الذي يبخلون} الآية [1]
(الزبيبتان) : هما الزبدتان في الشدقين: وقيل هما النكتتان السوداوان فوق عينيه.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمى عليها في نار جهنم فيكوى بها جبينه وجنبيه وظهره". [2]
وعن بريدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما منع قوم الزكاة إلا ابتلاهم الله بالسنين". [3]
(السنين) : القحط والجدب، ورواه الحاكم والبيهقي في حديث إلا أنهما قالا:"ولا منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم المطر".
وعن الأحنف بن قيس قال: جلستُ إلى ملأ من قريش، فجاء رجلٌ خَشِنُ الشعر والثياب والهيئة، حتى قام عليهم فَسَّلم، ثم قال:"بشِّر الكانزين برصف يُحمى عليه في نار جهنم، ثم يوضع على حَلَمة ثَدي أحدهم حتى يخرج من نُغضِ كتفِهِ، ويوضع على نُغض كتفه حتى يخرج من حَلَمة ثديه يتزلزل".
ثم ولَّى فجلس إلى سارية، وتَبعْتُه، وجلستُ إليه، وأنا لا أدري من هو؟ فقلت: لا ارى القومَ إلا قد كرهوا الذي قلت. قال: إنهم لا يعقلون شيئًا، قال لي خليلي .. قلت: من خليلك؟ قال: النبي - صلى الله عليه وسلم:"يا أبا ذر! أتبصر أحُدًا؟".
قال: فنظرت إلى الشمس ما بقي من النهار؟ وأنا أرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرسلني في حاجة له -قلت: نعم. قال:"ما أُحِبُ أن لي مثل أحدٍ ذهبًا أنفقه كلَّه إلا ثلاثة دنانير".
(1) رواه البخاري.
(2) رواه البخاري ومسلم.
(3) رواه الطبراني والحاكم والبيهقي، وقال الألباني:"صحيح لغيره"الترغيب (763) .