الصفحة 133 من 492

حددها وميزها عن غيرها وهو قوله: { مُؤْمِنَةٍ } فهذا الوصف حدد لنا المراد بالرقبة ، وإن كان قد بقي فيها بعض جوانب الإطلاق ، فكلمة { مُؤْمِنَةٍ } لفظ قيد الرقبة وأخرجها عن إطلاقها ، لأنها لم تعد بعد تقييدها منفكة من القيود ، فهذا بالنسبة لتعريفهما . وخلاصته: أن اللفظ المطلق يدل على الحقيقة مجردة عن وصفٍ زائدٍ ، والمقيد يدل على الحقيقة بزيادةٍ قيدٍ من اسم أو وصف ، والله أعلم .

(المسألة الثانية) اعلم أن النكرة إذا وردت في سياق الإثبات فهي من الألفاظ المطلقة كقوله تعالى: { فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ } فهنا إثبات ، ولفظ { رَقَبَةٍ } نكرة فهي إذًا لفظ مطلق ، وكقولي (أكرم ضيفًا) فهذا إثبات للإكرام وأمرٌ به ، ولفظ (ضيفًا) نكرة فهو إذًا مطلق لأن النكرة في سياق الإثبات مطلقة ، وكقولي (أعط فقيرًا صدقة) فهذا إثبات و (فقيرًا) نكرة ، وكذلك لفظ (صدقة) نكرة أيضًا ، فهما نكرتان في سياق إثبات فهي إذًا لفظ مطلق ، وكقوله تعالى: { وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } فـ { آتُوا } أمر و { حَقَّهُ } نكرة ، فهو إذًا لفظ مطلق ، وهكذا فأي نكرة تأتيك في سياق الإثبات فاعلم أنها من جملة الألفاظ المطلقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت