الصفحة 199 من 492

ومنها: أن بعض أهل العلم قال بسنية الدعاء بعد رمي الجمرة الثالثة في أيام التشريق قياسًا على الوقوف للدعاء عند الجمرتين الأولى والثانية ، وذهب أكثر العلماء إلى أن السنة عدم الوقوف وهو الحق لحديث ابن عمر عند البخاري وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف يدعو طويلًا عند الجمرة الأولى والثانية وفيه (( ثم رمى جمرة العقبة ولم يقف عندها ) )وأما قياسهم فهو قياس في مقابلة النص والقياس في مقابلة النص باطل ، والله أعلم .

ومنها: ذهب قليل من أهل العلم إلى مشروعية الأذان لصلاة العيد قياسًا على الفريضة أو النداء لها بـ (الصلاة جامعة) وقال بعضهم: السنة أن يقيم لها ، وذهب جماهير أهل العلم إلى أن السنة أن تصلى العيد بلا أذان ولا إقامة وهو الصحيح لحديث جابر بن سمرة عند مسلم (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى العيد بلا أذان ولا إقامة ) )وأما قياسهم فهو قياس في مقابلة النص والقياس في مقابلة النص باطل ، والله أعلم .

ومنها: قول بعض أن المشروع في التيمم أن يبلغ به إلى المرفقين واستدلوا بدليلين بحديث ابن عمر (( التيمم ضربتان ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى المرفقين ) )رواه الدارقطني ، والثاني قياسًا على غسل اليدين في الوضوء ، وقال بعضهم إن المشروع هو مسح الكفين فقط وهو الحق لحديث عمار بن ياسر وفيه (( إنما يكفيك أن تقول بيديك هكذا وضرب بكفيه الأرض ضربة واحدة ومسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه ) )متفق عليه ، وأما حديث ابن عمر فهو ضعيف مرفوعًا ، وأما قياسهم فهو في مقابلة النص والقياس في مقابلة النص باطل ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت