الصفحة 217 من 492

ومنها: روى البخاري في صحيحه من طريق مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال:"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا ) )"فأنت ترى أنه اقتصر على الأمر بالغسل سبعًا من غير بيانٍ لشيء آخر ، فلا ندري هل هي سبع بالماء جميعها أم معه غيره ، فبحثنا فوجدنا الإمام مسلم روى في صحيحه قال:"حدثنا زهير بن حرب حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مراتٍ أولاهن بالتراب ) )"وهذه زيادة مفيدة جدًا وهي من ابن سيرين رحمه الله تعالى وفيها بيان لأمرين: أن السبع فيها غسله بالتراب ، وأن هذه الغسلة هي الأولى ، وهي زيادة من ثقةٍ ولم يخالف بها الثقات ، والزيادة من الثقة مقبولة ، ثم وجدنا زيادة أخرى في صحيح مسلم فروى في صحيحه قال:"حدثني علي بن حجر السعدي حدثنا علي بن مُسْهِر أخبرنا الأعمش عن أبي رزين وأبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرات ) )"والزيادة في قوله (فليرقه) وهي أمر بإراقة هذا الماء وهي من طريق الثقات والزيادة من الثقة مقبولة ، فقلنا: تجب إراقة هذا الماء عملًا بهذه الزيادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت