الصفحة 220 من 492

ومنها: روى الإمام مسلم بسنده عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال:"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما منكم من أحدٍ يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ) )"فالحديث إلى هذا الحد لا زيادة فيه ، لكن وجدنا زيادة عن الإمام الترمذي فقال في جامعه:"حدثنا جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي الكوفي ، حدثنا زيد بن حباب عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد الدمشقي عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان عن عمر - به - وفيه زيادة (اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين) "فما القول في هذه الزيادة ؟

فأقول: هذه الزيادة خطأ ، مخالفة لرواية الثقات ، وذلك لأن أبا عثمان وأبا إدريس في سند الترمذي قد رفعا الحديث مباشرة إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، وهذا الرفع فيه خطأ لكن لا أظن الخطأ إلا من الترمذي أو من شيخه وإلا فجميع من فوق شيخه قد رووا الحديث عن عقبة بن عامرٍ عن عمر رضي الله عنهما بدون هذه الزيادة ، فقد رواه أحمد ومسلم وابن خزيمة من طريق معاوية بن صالح عن ربيعة بن زيد عن أبي إدريس الخولاني عن عقبة ، وكذلك رواه أحمد وابن خزيمة وأبو داود من طريق معاوية بن صالح عن أبي عثمان عن جبير بن نفير عن عقبة ، وكل هذه الطرق ليس فيها ذكر زيادة الترمذي ، فالحكم على هذه الزيادة بالشذوذ هو الصواب ، لأن الترمذي وشيخه ثقات ولاشك ، لكنهم خالفوا بهذه الزيادة روايات الثقات والثقة إذا خالف الثقات فحديثه شاذ ، فالصواب إن شاء الله تعالى أن هذه الزيادة شاذة والله الموفق والهادي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت