الصفحة 223 من 492

ومنها: ما في الصحيحين من حديث أبي قتادة (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي وهو حامل إمامة بنت زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا قام حملها وإذا سجد وضعها ) )فلا ندري هل كانت هذه الصلاة التي حمل فيها أمامة وهو إمام ؟ أو كان متنفلًا ؟ فبحثنا فوجدنا زيادة عند الإمام مسلم توضح ذلك لنا وهي قول أبي قتادة (( رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤم الناس وأمامة بنت أبي العاص وهي ابنة زينب بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - على عاتقه فإذا ركع وضعها وإذا رفع من السجود أعادها ) )وهي زيادة من ثقة فحقها القبول ، لأن الزيادة من الثقة مقبولة وهي دليل على جواز حمل الصبي والصبية وغيرهما من الحيوان الطاهر في صلاة الفرض والنفل لأن الصلاة التي حمل فيها أمامة كانت فرضًا لأنه كان إمامًا كما هو مقتضى هذه الزيادة وبها تعرف خطأ المالكية - رحمهم الله تعالى - في حملهم هذا الحديث على صلاة النافلة أما الفريضة فلا يجوز مثل هذا ، وهذا التأويل فاسد لأن قوله (وهو يؤم الناس) صريح في أنه كان في الفريضة .

فالصواب إن شاء الله تعالى جواز ذلك في الفرض والنفل عملًا بهذه الزيادة المفيدة ، فانظر كيف قضت زيادة الثقة هذه على هذا الخلاف .

ومنها: اختلف أهل الفضل والعلم في الصلاة الوسطى ما هي على أقوال:-

فقال جماعة: هي العصر قاله علي بن أبي طالب وابن مسعود وأبو أيوب وابن عمر وابن عباس وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة وجمع من التابعين . قال الترمذي:"هو قول أكثر العلماء من الصحابة فمن بعدهم رضي الله عنهم"اهـ .

وقيل: بل هي الصبح وروي عن عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل وابن عباسٍ أيضًا وابن عمر وجابر وجمع من التابعين ، وقالت طائفة: هي الظهر ونقلوه عن زيد بن ثابت وأسامة بن زيد وأبي سعيد الخدري أيضًا وعائشة ، وقيل: هي المغرب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت