منها: اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في صوم الكفارة - أعني كفارة اليمين - هل يجب فيه التتابع أو لا ؟ على قولين ، منهم من قال يجب ذلك ومنهم من قال لا يجب والأرجح إن شاء الله تعالى الوجوب وذلك لقراءة ابن مسعود وأبي بن كعب أنهما كانا يقرآن: { فصيام ثلاثة أيامٍ متتابعات } وقد صح سندها ، فقد أخرجها ابن جرير من طريق قزعة بن سويد عن سيف ابن سليمان عن مجاهد قال: في قراءة عبد الله { فصيام ثلاثة أيامٍ متتابعات } . ولها طريق آخر عن مجاهد عند البيهقي من طريق سعيد بن منصور عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن مجاهدٍ به ، وقال السيوطي في الدر المنثور عن هذا الحديث:"وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن الأنباري وأبو الشيخ والبيهقي عن طرقٍ عن ابن مسعود أنه كان يقرؤها { فصيام ثلاثة أيامٍ متتابعات } "اهـ ، وقد صححها العلامة المحدث الألباني رحمه الله تعالى فإذا صحت فبقي القول بمقتضاها فيكون التتابع واجبًا في صيام كفارة اليمين ، وهكذا شأن الصيام في الكفارات ككفارة الظهار والقتل والجماع في رمضان ، ولأن التتابع فيه خروج من الخلاف ، ولأن القراءة الشاذة حجة على الراجح إذا صح سندها ، والله أعلم .