ومنها: قوله - صلى الله عليه وسلم - (( أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ) )فقوله"صلاة المرء"عام لأن المفرد المضاف يعم فهو نص عام يقضي أن كل صلاة يصليها المرء فالأفضل له فعلها في بيته إلا المكتوبة ، وهذا حتى في المسجد الحرام والمسجد النبوي ، والمسجد الأقصى ، فالأفضل للإنسان في الصلاة مطلقًا في غير المكتوبة فعلها في بيته ، فيدخل في ذلك النوافل المؤكدة القبلية والبعدية والوتر وقيام الليل والمنذورة ونحوها ، كل ذلك فعله في البيت أفضل حتى مع شرف البقعة كالمسجد الحرام وغيره ، فمن أخرج شيئًا من ذلك فعليه الدليل والله أعلم .
ومنها: قوله تعالى { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ } هو نص عام ، لأن البيع دخلت عليه الألف واللام المفيدة للاستغراق ، فكل ما يسمى بيعًا فهو حلال ، فمن أخرج نوعًا من أنواع البيع من هذا العموم فعليه الدليل ، وبه تعلم خطأ بعض الفقهاء في تحريم بعض المعاملات بلا دليل ، وهذا لا يجوز ، لأن الأصل هو بقاء العموم على عمومه ولا يخص إلا بدليل صحيح والله أعلم .
ومنها: اختلف العلماء في الذي يقوله المستمع إذا قال المؤذن في الصبح"الصلاة خير من النوم"على قولين ، فمنهم من قال يقول"صدقت وبررت"ومنهم من قال يقول مثل ما يقول المؤذن ، وهذا هو الصحيح ، وذلك لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - (( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ) )فقوله (ما) هي بمعنى (الذي) وهي صيغة من صيغ العموم فتشمل جميع الذي يقوله المؤذن إلا ما ورد الدليل بخلافه ، ولم يرد الدليل إلا في الحيعلتين أنه يقول فيهما ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) لحديث عمر عند مسلم .
وأما صدقت وبررت فلم تثبت من طريق صحيح ، والعام يبقى على عمومه حتى يرد المخصص والله أعلم .
وصلى الله على نبينا محمد ، وأستغفر الله من الزلل والخطأ .
فهرس الموضوعات
الموضوع…………… …… الصفحة
المقدمة….. 1
القاعدة الأولى