رابعًا: أبدأ في ذكر الأدلة النقلية والعقلية بعد ذلك إن وجدت وإلا فأذكر الموجود منها وأعرض الأدلة العقلية بأيسر عبارةٍ أجدها .
خامسًا: أذكر شيئًا من الخلاف أحيانًا في بعض المسائل المهمة جدًا ولا أطيل فيه وإنما أشير لصاحبه ودليله مع الجواب عليه .
سادسًا: أشرع بعد ذلك في ذكر فروعها فأذكر ما تيسر لي وخطر في ذهني والله الموفق .
وأسميت هذه الوريقات ( تحرير القواعد ومجمع الفرائد ) وإني أعترف أن الفضل في هذا لله وحده ثم للمتقدمين من الأصوليين وبعض المعاصرين ، وإنما مهمتي فيه الجمع والتأليف بين ما ذكروه فلهم الفضل بعد الله تعالى والله أسأل أن ينفع به ويتمه وينزل فيه البركة تلو البركة وأن يشرح له الصدور ويفتح له الأفهام ويجعله نبراسًا يستضيء به المريد لهذا الفن وأن يكون عملًا صالحًا ينفعني في قبري إنه ولي ذلك والقادر عليه فإلى المقصود والله المستعان وعليه التكلان فأقول:
القاعدة الأولى
( خبر الآحاد الصحيح حجة مطلقًا )
اعلم أن الأخبار من حيث بلوغها وطرقها لا تخلو من حالتين: إما أن تكون أخبارًا متواترة أي رواها جمع عن جمع يوجب العلم من مبدأ السند إلى منتهاه بحيث تحيل العادة تواطأهم على الكذب ، فهذا مقبول في المسائل العلمية والعملية في قول عامة أهل العلم ولا كلام لنا في هذا القسم إذ المخالف فيه نادر جدًا بل لا يكاد يوجد .