الصفحة 82 من 492

ومنها: الرقبة في كفارة اليمين لم يرد لها تقييد بالإيمان في قوله تعالى: { فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ } فالقرآن أطلق هذه الرقبة ، فقال الحنفية: ليس من شرط صحة العتق هنا الإيمان بل لو أعتق رقبة كافرة صلح ذلك لأن الإيمان وصف زائد على ما في القرآن والزيادة على النص نسخ ، وقال الجمهور: بل يشترط لصحتها الإيمان لقوله: (( فأعتقها فإنها مؤمنة ) )وقياسًا على كفارة القتل فإنه اشترط فيها الإيمان ، ولأن تحرير المؤمن من الرق أمر مقصود شرعًا ولذلك شرعت السراية والسعاية وأما الكافر فلا فائدة في تحريره بل بقاؤه في الرق هو الأنسب بل سبب رقه كفره ، ولعل هذا القول هو الأقرب ، وعلى العموم فزيادة وصف الإيمان هنا لو ثبت بهذه الأدلة فلا يكون زيادة على النص بل بيان له وإن سلمنا أنه زيادة فالزيادة على النص ليست نسخًا ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت