وقال أيضًا في الفتاوى (26/85) : فالتحقيق في هذه المسألة: أنه إذا أفرد الحج بسفرة ، والعمرة بسفرة فهو أفضل من القران ، والتمتع الخاص بسفرة واحدة وقد نص على ذلك أحمد وأبو حنيفة ، مع مالك ، والشافعي ، وغيرهم .
وهذا هو الإفراد الذي فعله أبو بكر وعمر ، وكان عمر يختاره للناس وكذلك علي ـ رضي الله عنه ـ وقال عمر وعلي في قوله: ( وأتموا الحج والعمرة لله ) قالا: إتمامها أن تهل بهما من دويرة أهلك . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة في عمرتها: (( أجرك على قدر نصبك ) )وإذا رجع الحاج إلى دويرة أهله ، فأنشأ منها العمرة ، أو اعتمر قبل أشهر الحج ، وأقام حتى يحج ، أو اعتمر في أشهره ، ورجع إلى أهله ثم حج ، فهنا قد أتى بكل واحد من النسكين من دويرة أهله . وهذا أتى بهما على الكمال . فهو أفضل من غيره .
وقال في الفتاوى (26/303) : والأفضل لمن ساق الهدي أن يقرن بين العمرة والحج ، وإن لم يسق الهدي وأراد أن يجمع بين العمرة والحج فالتمتع أفضل ، وإن حج في سفرة ، واعتمر في سفرة ، فالإفراد أفضل له . أ.هـ
لكن هناك ماهو أفضل من هذه الصورة كما سيأتي في الصورة الرابعة .
الصورة الرابعة: من أتى بالعمرة في رمضان أو في أشهر الحج ثم رجع إلى بلده وأراد الحج . فهل الأفضل أن يأتي بالإفراد أو بالتمتع ؟! يعني هل الأفضل أن يأتي بالحج فقط أو يأتي وحج؟!
وهذه المسألة هي التي أشكلت على البعض ؛ فذكروا أن رأي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في هذه الصورة أن الإفراد أفضل . والصحيح من رأي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في هذه الصورة أن التمتع أفضل . لأن فيه جمع بين عمرتين وحجة وهدي .