ـ منها تخبط سدنة الإعلام في دياجيرِ الَحْيرةِ والتَّيْهِ، حتى أنك تجدُ الرجلَ منهم يسير بلا منهج مدروسٍ ولا عقلٍ واعٍ؛ وأقلُّ ما يُوصف به أكثرهم بالبلاهة، والغباء، و"الببَّغاوية"، نعم؛ إنَّ هذا نذيرُ شرٍّ حين انقلبت أيضًا وسائل الإعلام إلى مجردِ عرضٍ، لا وسائلَ بناءٍ وتعليمٍ وتوجيهٍ، وتثقيفٍ وإعلاء !، وهذا كافٍ في ضياع الهويةِ الحقيقةِ للأمةِ الإسلامية، فحسبُنا أن نُلقي نظرةً عابرةً فيما يَعرضُه"التلفاز"في أكثرالبلاد الإسلامية!، فما عساه يا تُرى سيعرض ؟، إنَّ الحقيقةَ مؤلمةٌ؛ بل قاتلةٌ حينما يعلمُ الجميعُ أنه يَعرض للمسلمين أكبرَ عددٍ من برامجِ الهدم، ومسلسلاتِ الإثارة، وتقويضِ أُسُسِ الأخلاقِ والفضيلةِ بما تطفح به: من عُرِيٍّ وشِبْهَ عُري، وخلواتٍ محرمةٍ، ولقاءاتٍ عابرةٍ، وغير عابرةٍ، وهمساتٍ ولمساتٍ، وأحاديثَ شجيةٍ، وقصصِ حبٍّ وغرامٍ، وتأوُّهاتٍ وغمزاتٍ ولمزاتٍ ..الخ، في تحسين ذلك كلِّه في أعينِ أبناء المسلمين!. ـ ومن أشد تلك المظاهر الانهزامية في مجال الإعلام خطرًا؛ تقديمُه للساقطين والساقطات من المغنين والمغنيات، والممثِّلين والممثِّلات للأمة على أنهم النُّخبةُ والصَّفوةُ، وإطلاق الألفاظ الضخمة عليهم مثل"النجوم"، والأبطال"، وإضفاء مزيد من الهالة والتفخيم عليهم، وتسليط الضوء على حياتهم الخاصة والعامة، ليكونوا مُثُلًا للناشئة من أبناء المسلمين؛ فيحرصَ المخدوعون من أولئك الشَّباب والشَّابات على تقليدِ أولئك الرُّقعاء ، وتتبُّعِ أخبارهم، وملاحقةِ أنشطتهم الهدامة، والتشبه بهم ...! ."
فليست وفاةُ الرقيعِ"عبد الحليم حافظ"عنَّا ببعيد؛ حيث انتحر لأجل وفاته خمسةَ عشر شابًا وشابةً؛ وهذا كلُّه من أثار الإعلام الهدَّام ( ) .
وكذلك سيرُ ربعِ مليون إنسان في عاصمة من أكبر عواصم العالم الإسلامي في جنازة ممثلة يهودية ( ) ! .
طلالٌ في سطور