فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 184

وروى العياشي أيضا في تفسيره ما نصه بالحرف: وكان ابن عباس يقول:"فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة (1) ."

وجاء في تفسير ناسخ القرآن ومنسوخه لسعد بن عبد الله: برواية جعفر بن قولويه بإسناده قال: قرأ أبو جعفر وأبو عبد الله"فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة (2) ."

وقال ابن بابويه القمي في الفقيه وعلله ما نصه: وقرأ ابن عباس"فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة (3) ."

نلخص من كل ما تقدم أن القائلين بالمتعة - وهم الفرقة الوحيدة - الشيعة الاثنا عشرية- اختلفوا في"إلى أجل مسمى"هل هي قول الله تعالى أي بمعنى آخر هل هي آية أم قراءة ؟ وإذا كانت آية ، فهل هي قبل قوله تعالى {فآتوهن أجورهن فريضة } أم بعدها ؟؟

فمنهم من أثبتها بعد قوله تعالى {فآتوهن أجورهن فريضة } ومنهم من أثبتها قبل قوله تعالى {فآتوهن أجورهن} .

فما أكثر الاختلافات والكل يدعي أن هذا من عند الله فهذا الاختلاف أن دل على شيء فإنما يدل على أن هذه اللفظة"إلى أجل مسمى"ليست من القرآن !!

قال تعالى { أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا } النساء /82

وأما احتجاجهم بحديث ابن عباس على متعتهم بهذا النص المقطوع ، فالجواب من وجوه:

أولا: أن الحديث لم يرووه بتمامه كما أشاروا إليه في السنن الكبرى.... ، واليك متن الحديث في كتب الحديث (4) .

(1) في تفسيره 1/259ح85وانظر الوسائل 14/ 440ح20 ، والبحار 103/ 314ح15 .

(2) انظر البحار 103/ 305ح 12 ، ومستدرك الوسائل للنوري 14/ 448ح6.

(3) الفقيه 3/ 292ح3 والعلل ص173وانظر الوسائل 14/ 438ح 13 .

(4) انظر تحفة الأحوذي 4/ 269 ، والسنن الكبرى للبيهقي 7/ 205-206 ، ونيل الأوطار للشوكاني 6/ 134-135 والحازمي في كتابه"الناسخ والمنسوخ من الآثار"ص429-430

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت