فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 184

وقال ابن حجر في الفتح:و أما ما أخرجه الترمذي من طريق محمد بن كعب عن ابن عباس قال: إنما كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى انه يقيم فتحفظ له متاعه"فإسناده ضعيف ، وهو شاذ مخالف لما تقدم من علة إباحتها . (1) "

وقال في"تقريب التهذيب": موسى بن عبيدة ضعيف من صغار السادسة (2) .

وأما احتجاجهم بحديث عبد الله بن مسعود بأنه قرأ: فما استمتعتم به منهن إلى أجل إلخ

فقد تقدم الجواب عن هذه القراءة من أكثر من وجه وأضيف هنا ما قاله الإمام المازري .

قال رحمه الله تعالى: هذه القراءة ليست عندنا بحجة لأنها من طريق الآحاد والقرآن لا يثبت بخبر الواحد ولا يلزم العمل بخبر الواحد في مثل هذه النقول على أنه قرآن على الصحيح من القول في ذلك .

فالمخالف ملزم بإثبات أن ابن مسعود كان يقرأ ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ) على إنها قراءة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وان نسبت بعض كتب التفسير ذلك القول إليه ، وإذا لم يستطع المخالف إثبات ذلك ولن يستطيع أبدًا ، فيلزم أن يفتري على الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .. وُيلزم المسلمين بقراءة شاذة لا يستطيع هو أن يثبتها أنها من قراءة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .

والجواب عن الشبهة (9) من وجوه:

1-إن الآية محكمة غير منسوخة نزلت في النكاح الدائم كما بيناها سالفا ، فقد روي عن عائشة رضي الله عنها وابن عباس مثل ذلك ....

قال أبو محمد القيسي في"الإيضاح"ص 22-223: وقالت عائشة رضي الله عنها: حرم الله المتعة بقوله { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم }

(1) ابن حجر في الفتح 9/ 77

(2) "تقريب التهذيب"ص 552 ، وانظر ترجمته في الميزان 4/ 213 ، والضعفاء الكبير للعقيلي 4/ 16 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت