فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 184

وأما تخصيصكم المتمتع بها من ظواهر آية المواريث كتخصيصنا الذمية والمقاتلة فهو تخصيص باطل لسبب يسير هو أننا لا نملك التخصيص والنسخ ، فليس لنا أن نخصص من عند أنفسنا ، إذ أن السنة النبوية هي التي تخصص وتنسخ أو ما شابه ذلك

فعدم ميراث القاتلة خصصته السنة النبوية المطهرة قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم"لا يرث القاتل شيئا"وقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"ليس لقاتل ميراث"

فالتخصيص والنسخ من عمل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وقد قال أهل السنة إن المتعة نسخت ! ولكن من الذي نسخها ، فهل هو أبو بكر أو عمر أو علي أو نسخها الشافعي أو أحمد أو الأوزاعي ؟

لا ، ليس لهؤلاء أن ينسخوا ، بل الذي نسخها هو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما ثبت ذلك بالدليل القاطع من أحاديث سيد المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وسلم ....

أذن فشتان ما بين التخصيصين ، تخصيصنا من قبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتخصيصكم من قبل أئمتكم -الذين تعتقدون فيهم العصمة المطلقة!

وكذلك الذمية خصصها قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"لا يتوارث أهل ملتين شتى (1) ".

وقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"لا يرث المسلم الكافر والكافر المسلم" (2) .

وقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته" (3) ."

(1) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه ، انظر نيل الأوطار 6/73 المجلد الثالث باب امتناع الارث باختلاف الدين والحكم وحكم من أسلم على ميراث قبل أن يقسم

(2) رواه الجماعة إلا مسلما والنسائي ، انظر نيل الاوطار 6/73

(3) رواه الدار قطني ، انظر نيل الاوطار 6/73

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت