فهرس الكتاب
ومما يدل على أن تشريع عدم ميراث امرأة المتعة أو اشتراط الميراث في المتعة من تشريع أئمة الشيعة كما نقلوا عنهم، وانه ليس من عند الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قول إمامهم المعصوم في حديثي أبان بن تغلب وهشام بن سالم .
فعن أبان بن تغلب في صيغة المتعة انه قال لأبي عبد الله (ع) فإني استحي أن أذكر شرط الأيام قال: هو أضر عليك قلت كيف ؟ قال: لأنك إن لم تشترط !! كان تزويج مقام ولزمتك النفقة ...وكانت وارثا (1) .
أي إن لم يشترط رجل المتعة عند ارتباطه بامرأة المتعة تحول هذا"الزنا"إلى زواج مشروع ، كما نص الله ورسوله على ذلك فيرثها وترثه وينفق عليها ولا يفك هذا الميثاق الغليظ عندئذ إلا الطلاق في طهر كما يدل على ذلك حديث المعصوم الآتي .
وعن هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبد الله (ع) أتزوج المرأة متعة !! مرة مبهمة ؟ قال: فقال ذاك أشد عليك ، ترثها وترثك !! ولا يجوز لك أن تطلقها إلا على طهر وشاهدين . (2)
و أما قولهم: إن في الشرع مواضع كثيرة لا ترث فيها الزوجة الكافرة والقاتلة والمعقود عليها في المرض إذا مات زوجها فيه قبل الدخولو
فالجواب:
صحيح إن في الشرع مواضع كثيرة لا ترث فيها الزوجة كالكافرة وكالقاتلة... وكالأمة ،وو...وو
ولكن نسأل: لماذا لا يرثن؟
وبعبارة أخرى لنضرب لذلك أمثلة .
إن الزوجة الكافرة لم ترث لوجود المانع وهو الكفر .
والزوجة القاتلة لم ترث لوجود المانع وهو القتل .
والزوجة الأمة لم ترث لوجود المانع وهو الرق .
وهكذا قس على بقية الزوجات اللاتي لم يرثن لوجود المانع .
(1) الوسائل 14/ 470 ح2و3
(2) الوسائل 14/ 476-477ح5