فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 184

فسبب عدم الإرث يعود إلى وجود مانع أي الكفر في الذمية ،والقتل في القاتلة ،والرق في الأمة ...فاذا زال أحد هذه الموانع ورثت بالإجماع ، فالمسألة وقتية لا تدوم ، تزول بزوال المؤثر ، فالمانع طارئ هنا أو قابل للزوال كالقتل طرأ على الزوجية فمنع الميراث بعد أن كان لازما ، وكذلك الكفر، فلو أسلمت في حياة زوجها ورثته بالعقد الأول ، وكذلك الرق فاذا أعتقت في حياة زوجها ورثته .

لذلك نقول: إنما لم يرث هؤلاء أي"الذمية والأمة والقاتلة"للكفر والرق والقتل وذلك غير موجود في نكاح المتعة ، فإن كل واحد منهما من أهل الميراث من صاحبه فاذا لم يكن بينهما ما يقطع الميراث ثم لم يرث مع وجود المتعة علمنا أن المتعة ليست بنكاح أصلا ، لأنها لو كانت نكاحا لأوجب الميراث مع وجود سببه من غير مانع له ، فالعقد الصحيح للزوجية الصحيحة موجب للميراث بمجرده فاقتضى عقلا وشرعا أن العقد الذي لا يقتضي الميراث لذاته ليس عقدا صحيحا وان الزوجة التي لا ترث بهذا العقد لا تكون زوجة صحيحة !!

فهل المتمتع بها ترث بأي حال من الأحوال ؟

وهل المتمتع بها تورث بمجرد العقد ؟؟

إنها لا ترث ولا تورث بعقد المتعة بخلاف الزوجة القاتلة التي منعت من الميراث ، فان منعها كما قلنا طارئ بسبب تعديها بالقتل ، ونقرب المسألة أقرب من هذا فنقول: لو قدر أن إنسانا آخر اعتدى عليها هي بعد اعتدائها على زوجها فماتت قبل زوجها ورثها زوجها ولا ترثه هي ! وكونها مُنعت من الميراث بالقتل لم يمنع زوجها من ميراثه فيها إذا ماتت قبله بخلاف المتمتع بها !!

لذلك نسأل: لماذا لا ترث امرأة المتعة المسلمة الحرة غير القاتلة ؟؟

فما السبب لمنعها من الميراث ، أو بصيغة أصرح لماذا حرمتموها من الميراث ؟

لذلك قال علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنه منسوخ ، فيما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت