فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 184

وأخرج الدارقطني في سننه بإسناده عن علي رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن المتعة قال و إنما لمن لم يجد فلما نزل النكاح والطلاق والعدة والميراث بين الزوج والمرأة نسخت . (1)

وأخرج الدارقطني بإسناده عن أبي هريرة فيما يرويه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: هدم المتعة الطلاق والعدة والميراث . (2)

والجواب عن الشبهة (12) من وجوه:

أولا: إن القرآن لم يشرع نكاح المتعة ، ، لكي نقول إنه منسوخ بآية العدة .

والدليل قوله تعالى في عدة الطلاق { يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن } وقوله

{ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } .

وفي عدة الوفاة { والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا } وقوله { واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن }

فدل أن العدة عند الطلاق ، أو الوفاة ...لا عند انتهاء الأجل في المتعة !

فأما عدة الطلاق فلإعطاء الفرصة الكافية للزوج بعد الطلاق ليعود لزوجته المطلقة ....وذلك حرصا من الإسلام على إبقاء الرابطة الزوجية وتنويهًا بتعظيم شأن الزواج ....

(1) أخرجه الدارقطني في سننه 1/ 260 والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 207 و الحازمي في الاعتبار في الناسخ والمنسوخ ص428وعبد الرزاق في المصنف 7/ 505

(2) قال الشوكاني في النيل 3/6/ 138: حسنه الحافظ ولا يمنع من كونه حسنا كون في اسناده مؤمل بن اسماعيل لأن الاختلاف فيه لايخرج حديثه عن حد الحسن اذا انضم اليه من الشواهد ما يقويه كما هو شأن الحسن لغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت