فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 184

روى مسلم والنسائي و أحمد عن إبراهيم بن أبي موسى أنه كان يفتي بالمتعة فقال له رجل رويدك بعض فتياك فإنك ما تدري ماذا أحدث أمير المؤمنين في النسك بعدك حتى لقيه بعد فسأله فقال عمر رضي الله عنه قد علمت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد فعله وأصحابه ولكن كرهت إن يظلوا بهن معرسين في الأراك ثم يروحوا بالحج تقطر رؤوسهم (1) .

وعن ابن عباس عن عمر انه قال: والله إني لأنهاكم عن المتعة وإنها لفي كتاب الله وقد فعلها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعني العمرة في الحج (2) .

وعن طاوس عن ابن عباس قال: هذا الذي تزعمون أنه نهى عن المتعة -يعني عمر - سمعته يقول: لو اعتمرت ثم حججت لتمتعت .

وفي رواية رواه أبو حفص عن طاوس أن عمر قال: لو اعتمرت وسط السنة لتمتعت ولو حججت خمسين حجة لتمتعت .

وروى الأثرم عن طاوس قال: قال أبي بن كعب و أبو موسى الأشعري لعمر: ألا تقوم فتبين للناس أمر المتعة .

وفي رواية أن عمر قال: وهل بقى أحد إلا علمها أما أنا فأفعلها .

وأخرج البيهقي من طريق عبيد بن عمير قال ، قال علي بن أبي طالب لعمر بن الخطاب: أنهيت عن المتعة قال لا ولكني أردت زيارة البيت فقال علي من أفرد الحج فحسن ومن تمتع فقد أخذ بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم

فقد أراد عمر بنهيه عنها اختيار الأفضل والترغيب فيه لا تحريم التمتع وهو إفراد كل واحد منهما بسفر ينشئه له من بلده وهذا أفضل من القران والتمتع الخاص بدون سفرة أخرى وقد نص على ذلك أحمد وأبو حنيفة ومالك والشافعي وهذا هو الأفراد الذي فعله أبو بكر وعمر .

فعمر لم يحرم متعة الحج و مما يدل على ذلك أيضا علاوة على ما سبق ما رواه أصحاب السنن:

(1) أخرجه أحمد 1/ 50ومسلم 4/45 والنسائي 5/153 ...

(2) أخرجه النسائي 5/ 153

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت