فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 184

وفي ذلك يقول البيهقي في السنن الكبرى عن المتعتين: ونحن لا نشك في كون المتعة على عهد رسول الله لكن وجدنا نهى نكاح المتعة عام الفتح بعد الإذن فيه ثم لم نجد أذن فيه بعد النهي عنه حتى مضى لسبيله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكان نهي عمر بن الخطاب عن نكاح المتعة موافقا لسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخذنا به و لم نجده صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن متعة الحج في رواية صحيحة عنه ووجدنا في رواية عمر رضي الله عنه ما دل على انه أحب أن يفصل بين الحج و العمرة ليكون أتم لهما فحملنا نهيه عن متعة الحج على التنزيه و على اختيار الإفراد على غيره لا على التحريم .

متعة النساء:

وأما متعة النساء فإن أهل السنة يقولون إن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو الذي أباحها وهو الذي حرّمها تحريما أبديًا إلى يوم القيامة كما سبق ذكر أحاديث التحريم .

ومما يدل على أن عمر رضي الله عنه نهى عنها لنهي الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنها ما رواه البيهقي في السنن من طريق سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال: صعد عمر على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ما بال رجال ينكحون هذه المتعة وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنها ألا و إني لا أوتى بأحد نكحها إلا رجمته (1) .

قال البيهقي في تعليقه على هذا الحديث ما نصه:"فهذا إن صح يبين أن عمر رضي الله عنه إنما نهى عن نكاح المتعة لأنه علم نهي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنه (2) ."

وروى الدارقطني بسند حسن عن ابن عباس أن عمر نهى عن المتعة التي في النساء وقال: إنما أحل الله ذلك للناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والنساء يومئذ قليل ثم حرم عليهم بعد فلا أقدر على أحد يفعل من ذلك شيئا فتحل به العقوبة (3) .

(1) السنن الكبرى 7/206

(2) السنن الكبرى 7/206

(3) الدارقطني 2/258

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت