فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 184

وقد خرج القسمان الأخيران بالدليل الخاص ! فخصص به الكتاب ويجوز ذلك من حيث إن نفس النكاح مؤجل بأجل ، فتكون العلاقة مؤقتة لا توجب التوارث على أننا نتفق مع القائلين بلزوم اتباع ظاهر آية المواريث لأن المتمتع والمتمتع بها زوجان مع إن جمهور أهل السنة جوزوا نكاح الكتابية بالعقد الدائم واتفقوا على عدم التوارث بينها وبين زوجها المسلم تخصيصًا منهم لعموم الإرث بما رووه من قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يتوارث أهل ملتين (1) .

اثنى عشر: قالوا: إن أهل السنة يقولون بأن نكاح المتعة منسوخ بآية العدة بقوله تعالى { يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} و هذا الزعم باطل فإن المتعة أيضًا لها عدة لكنها نصف عدة النكاح الدائم .. (2) .

ثالث عشر: قالوا: إن أهل السنة يقولون إن المتعة نسختها آية الطلاق، وهذا باطل فإن الطلاق ليس السبب الوحيد للمفارقة بل الفسخ إذا وجدت أسبابه أيضًا سبب للفراق كما أن انقضاء الأجل في النكاح المنقطع أيضًا سبب للفراق فلم ينحصر السبب في الطلاق .

ثم إن تشريع الطلاق لم يحصر إباحة الوطء وشرعيته بما كان موردًا للطلاق وإلا فما تقولون في التسري والوطء بملك اليمين فإن مورد الطلاق هو العقد المبني على الدوام لأن الطلاق هو الحل لعقدة الزواج الدائم قطع لدوامه.

رابع عشر: قالوا: إن أهل السنة يقولون إن المتعة نسختها آية الإحصان وهذا باطل فان آية المتعة مما يستدل بها على مشروعية المتعة وعلى أنها تحصن وذلك أن الآية بعد أن ذكرت المحرمات ذكرت ما يحل { وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن}

(1) انظر كاشف الغطاء ص96 ، البيان للخوئي ص316-317 ، المتعة ومشروعيتها في الاسلام ص 144 .

(2) انظر الروضة مع اللمعة ( الحاشية ) 5/ 258 ، الخوئي في تفسيره ص 315-316 ، تفسير البلاغي 2/ 83 ، الانتصار للمرتضى ص 114 ، كاشف الغطاء ص96 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت