الصفحة 10 من 13

وجه الدلالة:

دل هذا الحديث بلفظيه على أن الإسفار بصلاة الفجر أفضل وأعظم للأجر،

قال أبو حاتم ابن حبان رحمه الله: أراد النبي - بقوله أسفروا في الليالي المقمرة التي لا يتبين فيها وضوح طلوع الفجر لئلا يؤدي المرء صلاة الصبح إلا بعد التيقن بالإسفار بطلوع الفجر فإن الصلاة إذا أديت كما وصفنا كان أعظم للأجر من أن تصلى على غير يقين من طلوع الفجر [1] .

وقال: أمر المصطفى - بالإسفار لصلاة الصبح لأن العلة في هذا الأمر مضمرة، وذلك أن المصطفى - وأصحابه كانوا يغلسون بصلاة الصبح والليالي المقمرة إذا قصد المرء التغليس بصلاة الفجر صبيحتها ربما كان أداء صلاته بالليل فأمر - بالإسفار بمقدار ما يتيقن أن الفجر قد طلع وقال: إنكم كلما أصبحتم يريد به تيقنتم بطلوع الفجر كان أعظم لأجوركم من أن تؤدوا الصلاة بالشك [2] .

قال إسحاق بن منصور: سألت أحمد بن حنبل عن الإسفار ما هو فقال: الإسفار أن يتضح الفجر فلا تشك أنه طلع الفجر [3] .

وقال ابن مفلح: حكى الترمذي عن الشافعي وأحمد وإسحاق أن معنى الإسفار أن يضيء الفجر فلا يشك فيه، قال الجوهري: أسفر الصبح أي أضاء يقال أسفرت المرأة عن وجهها إذا كشفته وأظهرته [4] .

(1) انظر: صحيح ابن حبان رقم (1491) 4/ 358.

(2) انظر: صحيح ابن حبان رقم (1489) 4/ 355 - 356.

(3) انظر: الاستذكار لابن عبد البر 1/ 39.

(4) انظر: المبسوط للسرخسي 1/ 145 - 146، والبحر الرائق 1/ 260

، وبدائع الصنائع 1/ 124، والهداية شرح البداية 1/ 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت