الصفحة 14 من 30

س. على المسلم ألا يبالغ في نسبة كل مرض وعارض إلى الشياطين والجن ولا يبالغ في نفي ذلك فينكره فيقع في تكذيب نصوص الشرع، ومما يعين المسلم على عدم الوقوع فريسة الوهم الشيطاني أن يلتزم بالأوراد والأذكار الشرعية التي تحميه من الجن وأذاهم.

ش. على المسلم أن يحرص على تعاطي أسباب الخشوع في صلاته والعمل على طرد ما يصرفه عن ذلك.

باب: تقدير الله للأسباب: وقوله تعالى:"إنَّا كلَّ شيءٍ خلقناهُ بقَدَر" [1]

19.عن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لكل داءٍ دواء، فإذا أُصيب دواءُ الداءِ برأ بإذن الله عز وجل" (رواه مسلم)

20.عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي استطلق بطنه [2] . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اسقه عسلًا"، فسقاه، ثم جاءه فقال: إني سقيته عسلًا فلم يزده إلا استطلاقًا، فقال له ثلاث مرات، ثم جاء الرابعة فقال:"اسقه عسلًا". فقال:"لقد سقيته فلم يزده إلا استطلاقًا"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صدق الله وكذب بطن أخيك"فسقاه فبرأ. (البخاري ومسلم واللفظ لمسلم)

ويؤخذ من هذه الأحاديث ما يلي:

أ. القدر قدرة الله تعالى، ويشمل الإيمان بالقدر الإيمان بعلم الله السابق لكل شيء وكتابة ذلك في اللوح المحفوظ، وأن الله تعالى خالق كل شيء، وأنه لا يقع شيء في ملك الله إلا بعلمه وإذنه، وأن كل ما يقع فيه يقع موافقًا لعلم الله تعالى السابق.

ب. إن الله تعالى خلق الأسباب والمسببات وفق مقادير ونواميس كونية، فإذا حصل السبب الكوني حصل مسبَّبُه بإذن الله.

(1) سورة القمر - آية 49

(2) استطلق بطنه: أي أصابه الإسهال الشديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت