الصفحة 15 من 30

ت. حديث أبي سعيد فيه تنبيه على ضرورة مراعاة مقادير الأدوية والعلاج من حيث الجرعات والتكرار والمواظبة وإكمال الشوط العلاجي كله.

ث. يستفاد من حديث أبي سعيد أهمية العامل النفسي في تقبل المريض للعلاج وحصول أثره، وهذا مستفيض في عالم الطب.

ج. أهمية معرفة الطبيب بما يصفه من علاج كي يتمكن من تثبيت المريض على العلاج.

ح. يقين المؤمن بعلم الله تعالى وعدم تردده في ذلك ولو تأخرت النتائج.

باب: الإيمان بالقدَر لا ينافي الأخذ بالأسباب: وقوله تعالى: ..."الله خالقُ كلِّ شيء" [1] ، وقوله تعالى:"ثم أَتْبَعَ سببًا" [2]

21.عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا عدوى ولا صَفَر [3] ولا هامَة"فقال أعرابي: يا رسول الله، فما بال إبلي تكون في الرمل كأنها الظباء، فيأتي البعير الأجرب فيدخل بينها فيُجْرِبها؟ فقال:"فمن أعدى الأول" (صحيح البخاري)

22.عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا توردوا الممرض على المصح" (صحيح البخاري)

23.وقال صلى الله عليه وسلم:"فر من المجذوم كما تفر من الأسد" (صحيح البخاري معلقًا بالجزم)

ويؤخذ من هذه الأحاديث ما يلي:

أ. إثبات العدوى من وجه ونفيها من وجه؛ فالعدوى بمعنى إمكان انتقال السبب الممرض من مخلوق إلى آخر أمرٌ ثابت بالشرع والحس، وأما العدوى بمعنى أن يملك مخلوقٌ لمخلوقٍ ضرًا بذاته فهذا ما نفاه الشرع وهو الذي كان يعتقده أهل الجاهلية أن أحدًا من المخلوقين يملك الضرر للغير فنفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم تجريدًا لعقيدة التوحيد.

(1) سورة الزمر - آية 62

(2) سورة الكهف - آية 92

(3) الصفر: داءٌ ياخذ البطن، والهامة: كل ذاتٍ سامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت