الصفحة 17 من 30

ويؤخذ من هذه الأحاديث ما يلي:

أ. إثبات الشريعة للأسباب الكونية ومنها ما يعرف بالأمراض المستوطنة.

ب. جواز العمل على استئصال الأمراض المستوطنة، وأن ذلك يكون بالأسباب الكونية والشرعية.

ت. إن ما سخره الله تعالى لنا من أسباب نتقي بها المرض والأذى هي من قدر الله تعالى، وليس في تعاطيها مراغمة لقدر الله تعالى.

ث. إن ما نأخذ به من أسباب لا يغير من الغيب المطلق والقدر السابق في علم الله تعالى

ج. نصوص الشريعة وسط بين نفاة القدر ونفاة الأسباب، فعقيدة الإسلام على إثبات القدر لله تعالى وعلى إثبات الأسباب الكونية التي خلقها تعالى لتحصيل مسبباتها، فمن أنكر القدر فما قدر الله حق قدره، ومن أنكر الأسباب أنكر خلق الله تعالى وحكمته فيما خلق.

باب: ضمان المتطبب الجاهل: وقوله تعالى:"ولا تقفُ ما ليس لك ... به علم" [1]

26.عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من تطبب ولم يُعلم منه طب فهو ضامن" (سنن أبي داود والنسائي وابن ماجة)

ويؤخذ من الحديث ما يلي:

أ. حرمة ممارسة الطب للجاهل؛ وهذا يشمل الجاهل بالطب عمومًا والجاهل بفروع الاختصاص الذي يتقحم ما لا علم له ولا خبرة له به.

ب. الإسلام قرر الضمان الطبي وهو تعويض المريض المتضرر نتيجة سوء الممارسة الطبية سواء أكان عن جهل أو خطأ.

(1) سورة الإسراء - آية 36

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت