فهرس الكتاب
28.عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم بمنى [1] :"أتدرون أي يوم هذا؟"قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"فإن هذا يومٌ حرام. أفتدرون أي بلد هذا؟"قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"بلدٌ حرام. أتدرون أي شهر هذا؟"قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"شهرٌ حرام"قال:"فإن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا" (صحيح البخاري)
29.عن أبي هريرة رضي الله عنه أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها بغرة عبد أو أمة. (صحيح البخاري) ، وعن المغيرة بن شعبة عن عمر رضي الله عنه أنه استشارهم في إملاص المرأة فقال المغيرة: قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالغرة عبد أو أمة، فشهد محمد بن مسلمة أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم قضى به. (صحيح البخاري)
30.عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"كَسْرُ عظم الميت ككسره حيًا" (أخرجه أبو داود وابن ماجة والدارقطني وابن حبان في صحيحه، واللفظ لأبي داود، وصححه الألباني) ، وفي لفظ حديث ابن ماجة عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كسر عظم الميت ككسر عظم الحي في الإثم"
ويؤخذ من هذه الأحاديث ما يلي:
أ. حرمة انتهاك دم المسلم وبدنه وماله إلا بحق الإسلام.
ب. حياة الجنين حياة محترمة في كل مراحلها بلا قيد.
ت. الجراحة الطبية فيها هتك لحرمة دم المسلم فلا تجوز إلا في حال غلبة الظن بتحصيل مصلحة أكبر من الضرر الحاصل بالجراحة.
ث. حرمة إسقاط الجنين لأنه عدوان على حياةٍ محترمة، إلا إذا أُجري لاتقاء ضرر أكبر على الأم، لأن الجنين تابع للأم فلا يعود عليها بالضرر.
ج. ظاهر النصوص لا يفرق بين عمر الجنين وكون حرمته متعلقة بنفخ الروح، والأصل إبقاء العام على عمومه.
ح. حرمة المسلم وهو ميت كحرمته وهو حي، وهذا يشمل حرمة جسده كله وبعضه كأعضائه.
خ. يتخرج على أحاديث الباب حرمة اقتطاع عضو من المسلم سواء أكان حيًا أم ميتًا، ولو لغرض نفع الغير لأن القاعدة أن الاضطرار لا يبطل حق الغير. أما إن
(1) أي في خطبة حجة الوداع