الصفحة 21 من 30

ج. يمكن أن يؤخذ من الحديث جواز تمريض النساء للرجال عند أمن الفتنة ووجود الحاجة وسد ذرائع الفتنة.

ح. جواز كشف العورة للتطبيب المباح، وما أبيح لضرورة أو حاجة يقدر بقدرها.

باب: احتمال المفسدة الأقل درءًا للمفسدة الأكبر: وقوله تعالى:"إن الله لا يحب المعتدين" [1] ، وقوله تعالى:"فمن اضطُر ... غير باغٍ ولا عادٍ فلا إثم عليه" [2]

33.عن جابر قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمَّر علينا أبا عبيدة نتلقى عيرًا لقريش، وزودنا جرابًا من تمر لم يجد لنا غيره، فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة، قال: فقلت: كيف كنتم تصنعون بها؟ قال: نمصها كما يمص الصبي، ثم نشرب عليها من الماء، فتكفينا يومنا إلى الليل، وكنا نضرب بعصينا الخبط ثم نبله بالماء فنأكله، قال: وانطلقنا على ساحل البحر فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم، فأتيناه فإذا هي دابة تدعى العنبر، قال: قال أبو عبيدة: ميتة، ثم قال: لا بل نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله، وقد اضطررتم فكلوا، قال: فأقمنا عليه شهرًا ونحن ثلاث مائة حتى سمِنَّا، قال: ولقد رأيتنا نغترف من وقب عينه بالقلال الدهن ونقتطع منه الفدر [3] كالثور أو كقدر الثور، فلقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلًا فأقعدهم في وقب عينه، وأخذ ضلعًا من أضلاعه فأقامها، ثم رحل أعظم بعير معنا فمر من تحتها وتزودنا من لحمه وشائق [4] ، فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له فقال:"هو رزق أخرجه الله لكم فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا؟ قال: فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأكله" (صحيح مسلم)

34.عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا سمعتم بالطاعون بأرضٍ فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها" (البخاري)

35.عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الطاعون شهادة لكل مسلم" (صحيح البخاري)

ويؤخذ من الأحاديث ما يلي:

(1) سورة البقرة - آية 190

(2) سورة البقرة - آية 173

(3) الفدر: قطعة اللحم

(4) وشائق: قطع من اللحم المقدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت