الصفحة 24 من 30

مشروعية عيادة المغمى عليه بلا استثناء، والميت ليست له عيادة، فدل على أن ميت الدماغ لا تسري عليه أحكام الموت شرعًا حتى يتحقق موته قطعًا [1] .

ج. مشروعية صب ماء الوضوء على المغمى عليه، ونفعه يكون بإذن الله تعالى، وويدخل في هذا قراءة القرآن على الماء وصبه أو سقيه للمريض والله أعلم.

ح. التوقف عن الفتيا بدون علم.

خ. استحباب سؤال العلماء والصالحين عن أحكام الشريعة في أحوال المكلف لا سيما مع دنو الأجل.

د. مشروعية الوصية في مرض الموت، ولا يُتجاوز فيها الثلث إلا أن يأذن الورثة.

باب: طهارة أهل الأعذار: وقوله تعالى:"وينزِّل عليكم من السماء ... ماءً ليُطهِّركم به ويُذهب عنكم رِجز الشيطان" [2]

38.عن عائشة رضي الله عنها قالت: قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا رسول الله إني لا أطهُر، أفأدع الصلاة؟"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما ذلِكِ عِرقٌ وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنكِ الدم وصلي" (صحيح البخاري)

39.عن حمنة بنت جحش رضي الله عنها قالت: كنت أستحاض حيضة كبيرة شديدة، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره، فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش فقلت: يا رسول الله إني أُستحاض حيضة كبيرة شديدة فما تأمرني فيها قد منعتني الصيام والصلاة؟ قال: أنعت لك الكرسف، فإنه يُذهب الدم. قالت: هو أكثر من ذلك. قال: فتلجمي. قالت: هو أكثر من ذلك. قال: فاتخذي ثوبًا. قالت هو أكثر من ذلك إنما أثج ثجًا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"سآمرك بأمرين أيهما صنعت أجزأ عنك، فإن قويت عليهما فأنت أعلم فقال: إنما هي ركضة من الشيطان، فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله ثم اغتسلي، فإذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي أربعًا وعشرين ليلة أو ثلاثًا وعشرين ليلة وأيامها وصومي وصلي فإن ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن، فإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر ثم تغتسلين حين تطهرين وتصلين الظهر والعصر جميعًا، ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين"

(1) ولنا رسالة بعنوان (تهافت موت الدماغ) أثبتنا فيها أكثر من أربعين دليلًا على بطلان الحكم بالموت على من مات دماغه فقط، فلتراجع.

(2) سورة الأنفال - آية 11

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت