رحمه الله تعالى: ويُستحب أنْ يُعوَّد به الصبيان ليعتادونه ، قال الصَّميْري [1] : والقسم الثالث مكروه ، فمن ذلك: للصائم بعد الزوال فرضا ونفلا ، هكذا قاله الأصحاب ، وقال أبو عيسى الترمذي في جامعه: ولم ير الشافعي رحمه الله تعالى بأسا أول النهار ، وآخره ، وقال أبو زكريا النووي رحمه الله تعالى: المختار من جهة الحديث الصحيح في ذلك أنه لا يُكره مطلقا في وقت من الأوقات ، وهو مُستحب في جميع الأوقات ، ولكنه في خمسة أوقات أشد استحبابا: عند الصلاة ، وعند الوضوه ، سواء كان متطهرا بماء ، أو بتراب ، أو غير متطهر بهما ، كمن لم يجد ماء ، ولا ترابا ، وعند قراءة القرآن ، وعند الاستيقاظ من النوم ، وعند تغير الفم ، وقال صاحب العوارف: يتأكد استحبابه مع غسل الجُمعة ، ففي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جمعة من الجُمع: يا معشر المسلمين / إنّ هذا يوم جعله الله عيدا فاغتسلوا ، ومَنْ كان عنده طيب فلا بأس أن يمسَّ منه ،5 أ وعليه بالسواك . القسم الرابع حرام ، وصورته فيمن عُلم من عادته أنه متى تسوّك دمي فمه ، وليس عنده ما يغسله به ، وضاق عليه وقت الصلاة .
(1) الصيمرى: بفتح الصاد وسكون الياء وفتح الميم وفى آخره راء: نسبة إلى نهر من أنهار البصرة يقال له: الصميرى، عليه عدة قرى خرج منها الحسن بن على بن محمد بن جعفر أبو عبد الله الصميرى، أحد الأئمة الحنفية الكبار، حدث عن أبى بكر المفيد، وغيره، روى عنه أبو بكر الخطيب، وغيره، وقال كان صدوقا توفى في الحادى والعشرين من شوال سنة ست وثلاثين وأربعمائة ببغداد ونسب أيضًا إلى بلدة بين ديار الجيل وحور ستان يقال لها: صميرة خرج منها جماعة من المحدثين. مغاني الأخيار 5/439/ المكتبة الشاملة ، العبر في خبر من غبر 1/200/ المكتبة الشاملة .