فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 124

وذلك لأن قريشا كانت تتهم زيد بن حارثة في أسامة لأن أسامة أسود و زيد أبيض و هذا طعن في أسامة و هو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم و ليس هذا بالأمر الهين عليه صلوات الله و سلامه عليه .

والقافة هذه علم عظيم , يعرفه من جربه و قرأ عنه و لا يكاد يخطيء صاحبه , ويكون إما بالوجه أو بالقدم كما هو مقرر في موضعه .

المهم أن النبي صلى الله عليه و سلم أخذ بشهادة القاف هذا , مجزز , و أقرّها , لذا هي من الوسائل الشرعية عندنا أهل الإسلام .انظر فصل القافة في المغني (2\1381) .

قال في المغني (2\1382) "و إن ألحقته القافة بكافر أو رقيق لم يحكم بكفره أو رقه لأن الحرية و الإسلام ثبتا له بظاهر الدار , فلا يزل ذلك بمجرد الشبه و الظنّ , كما لم يزل ذلك بمجرد الدعوى من المنفرد . وإنما قبلنا قول القائل في النسب للحاجة إلى اثباته . ا.هـ."

وهل يستفاد من الطب الحديث في الحاق النسب ؟

حيث اكتشف الطب الآن ما يعرف بالـ (DNA) أو الحامض النووي الذي به قد يفصل في دعاوي النسب وهي كما يزعمون مقياس دقيق لمعرفة الأنساب .

وهذا قد يصار اليه إن لم يتوافر الشهود أو البينة أو القافة , وذلك لأن الحاق النسب في الشرع أمر ضروري و ملحّ , وقد أجاز المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي في دورته المنعقدة في مكة المكرمة سنة 1419 هـ الاستفادة من من البصمة الوراثية في اثبات النسب ( البينة الجينية ) فيما لو تنازع رجلان في بنوة طفل , والله تعالى أعلم .

ميراث اللقيط وديته .. وإذا جنى جناية أو جني عليه:

أما ميراث اللقيط: ففيه قولان , أي أنه إذا مات و ترك مالا , ففيه قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت