فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 124

الأول: أن المال لبيت المال لأن أسباب الميراث ثلاثة و هي النكاح و النسب و الولاء , وهذل ليس له سبب , لا نكاح و لا نسب و لا ولاء فيكون ميراثه لبيت المال وهو قول الجمهور (1) قال في (المغني \1376) "فإن حكم اللقيط في الميراث حكم من عرف نسبه و انقرض أهله يدفع إلى بيت المال إذا لم يكن له وارث فإن كان له زوجة فلها الربع و الباقي لبيت المال و إن كانت امرأة لها زوج فله النصف و الباقي لبيت المال , و إن كانت له بنت أو ذو رحم كبنت بنت أخذت جميع المال لأن الردّ و ذا الرحم مقدم على بيت المال. و الله أعلم ."ا.هـ.

قال الحافظ بن حجر يشير الى ما ذهب اليه البخاري رحمهم الله جميعا"…الى ترجيح قول الجمهور أن اللقيط حر وولاؤه في بيت المال، وإلى ما جاء عن النخعي أن ولاءه للذي التقطه واحتج بقول عمر لأبي جميلة في الذي التقطه"اذهب فهو حر وعلينا نفقته ولك ولاؤه"وتقدم هذا الأثر معلقا بتمامه في أوائل الشهادات وذكرت هناك من وصله، وأجبت عنه بأن معنى قول عمر"لك ولاؤه"أي أنت الذي تتولى تربيته والقيام بأمره فهي ولاية الإسلام لا ولاية العتق، والحجة لذلك صريح الحديث المرفوع"إنما الولاء لمن أعتق"فاقتضى أن من لم يعتق لا ولاء له لأن العتق يستدعي سبق ملك واللقيط من دار الإسلام لا يملكه الملتقط لأن الأصل في الناس الحرية إذ لا يخلو المنبوذ أن يكون ابن حرة فلا يسترق أو ابن أمة قوم فميراثه لهم فإذا جهل وضع في بيت المال ولا رق عليه للذي التقطه، وجاء عن علي أن اللقيط مولى من شاء وبه قال الحنفية إلى أن يعقل عنه فلا ينتقل بعد ذلك عمن عقل عنه" (2)

(1) فتح الباري (12\55)

(2) السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت